المجالس العاشوريّة في المآتم الحسينيّة - آل درويش، عبد الله ابن الحاج حسن - الصفحة ٦٧٠
وعن ابن أبي نعم قال : جاء رجل إلى ابن عمر وأنا جالس ، فسأله عن دم البعوض ، قال له : ممن أنت؟ قال : من أهل العراق ، قال : ها انظروا إلى هذا ، يسأل عن دم البعوض ، قد قتلوا ابن رسول الله(صلى الله عليه وآله) ، وقد سمعت رسول الله(صلى الله عليه وآله) يقول : هما ريحانتي من الدنيا[١] .
وروي أنه لمَّا بلغ قتل الحسين(عليه السلام) إلى الحسن البصري بكى حتى اختلج منكباه ، وقال : واذلاّه لأمه قتل ابنُ دعيِّها ابنَ نبيها(صلى الله عليه وآله)[٢] .
وقال الزهري : لمّا بلغ الحسن البصري خبر قتل الحسين(عليه السلام) بكى حتى اختلج صدغاه ، ثم قال : أذلَّ الله أمة قتلت ابن نبيها ، والله ليردَّنَّ رأس الحسين إلى جسده ، ثم لينتقمن له جدّه وأبوه من ابن مرجانة[٣] .
وروى شريك ، عن مغيرة قال : قالت مرجانة لابنها عبيدالله : يا خبيث ، قتلت ابن بنت رسول الله(صلى الله عليه وآله) والله لا ترى الجنة أبداً[٤] .
وعن القاسم بن بخيت قال : لما أقبل وفد الكوفة برأس الحسين (عليه السلام) دخلوا به مسجد دمشق ، فقال لهم مروان بن الحكم : كيف صنعتم؟ قالوا : ورد علينا منهم ثمانية عشر رجلا فأتينا والله على آخرهم ، وهذه الرؤوس والسبايا ، فوثب مروان وانصرف ، وأتاه أخوه يحيى بن الحكم فقال : ما صنعتم؟ فقالوا له مثل ما قالوا لأخيه ، فقال لهم : حُجبتم عن محمد(صلى الله عليه وآله) يوم القيامة ، لن أجامعكم على أمر أبداً ، ثم قام فانصرف[٥] .
وعن إبراهيم النخعي قال : لو كنت فيمن قتل الحسين ، ثم غُفر لي ثم أُدخلت
[١] مسند أحمد : ٢/٩٣ و١١٤ ، المعجم الكبير ، الطبراني : ٣/١٢٧ ح ٢٨٨٤ . [٢] الرد على المتعصب العنيد ، ابن الجوزي : ٤٥ . [٣] ينابيع المودة ، القندوزي : ٣/٤٨ . [٤] تهذيب التهذيب ، ابن حجر : ٢/٣٠٨ ، تاريخ مدينة دمشق ، ابن عساكر : ٣٧/٤٥١ . [٥] البداية والنهاية ، ابن كثير : ٨/٢١٣ ، تاريخ الطبري : ٣/٣٤١ .