المجالس العاشوريّة في المآتم الحسينيّة - آل درويش، عبد الله ابن الحاج حسن - الصفحة ٥٧٧
وبنو مخزوم[١] .
قال المناوي : وروي في الحديث : من آل بيتي مسموم ، ومقتول ، ومحروق ، قال : وفُسِّر الأول بالحسن(عليه السلام) ، والثاني بالحسين(عليه السلام) ، والثالث بزيد بن علي(عليه السلام)[٢] .
وقد أوصى المصطفى(صلى الله عليه وآله) هذه الأمَّة بحفظ عترته وأهل بيته(عليهم السلام) ، ولكن هذه الأمة لم ترع حقَّ رسول الله(صلى الله عليه وآله) في عترته ، فانظر أُيها الموالي ماذا فعلوا بهم ، وما جرى عليهم من قتلهم ، وسفك دمائهم ، وتشريدهم عن أوطانهم ، وحبسهم في المطامير ، وغير ذلك من ألوان العذاب والتنكيل ، من ولاة الجور والظلمة ، فتناسوا كلَّ وصايا النبي(صلى الله عليه وآله) وكأنهم لم يسمعوا شيئاً من وصاياه في حقّ عترته وأبنائه الطاهرين(عليهم السلام) .
قال الباري تعالى عن اليتيمين في القرآن الكريم : {وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلاَمَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحاً}[٣] . وجاء في تفسير هذه الآية عن ابن عباس وجابر وأبي عبدالله الصادق(عليه السلام) : إن الله يصلح بصلاح الرجل ولده وولد ولده ، ويحفظه في ذرّيّته ، وكان السابع[٤] من آبائهما[٥] .
وقال المقريزي : فإذا صحَّ أن الله سبحانه قد حفظ غلامين لصلاح أبيهما فيكون قد حفظ الأعقاب برعاية الأسلاف ، وإن طالت الأحقاب ، ومن ذلك ما جاء في الأثر أن حمام الحرم من حمامتين عشَّشتا على فم الغار الذي اختفى فيه
[١] المستدرك على الصحيحين : ٤/٥٣٤ ح ٨٥٠٠ ، قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، الفتن ، نعيم بن حماد : ١/١٣١ ح ٣١٩ . [٢] الكواكب الدرية ، المناوي : ٤/٣٠٣ . [٣] سورة الكهف ، الآية : ٨٢ . [٤] وقيل التاسع ، وقيل العاشر ، راجع فتح القدير ، الشوكاني ٣/٣٠٤ مورد الآية . [٥] راجع : الدر المنثور ، السيوطي : ٤/٢٣٥ ، فتح القدير ، الشوكاني : ٣/٣٠٦ وص ٣٠٤ مورد الآية .