المجالس العاشوريّة في المآتم الحسينيّة - آل درويش، عبد الله ابن الحاج حسن - الصفحة ٥٠٥
| وَادْلَهَمَّ النَّهَارُ وَانْخَسَفَ الْبَدْرُ | وَنَالَ الكُسُوفُ شَمْسَ ضُحَاها[١] |
المجلس الثالث
في أن مصيبة الحسين(عليه السلام) أعظم المصائب
جاء في بعض زيارات أئمة أهل البيت(عليهم السلام) : فهل المحن يا ساداتي إلاَّ التي لزمتكم ، والمصائب إلاَّ التي عمَّتكم ، والفجائع إلاَّ التي خصَّتكم ، والقوارع إلاَّ التي طرقتكم ، صلوات الله عليكم وعلى أرواحكم وأجسامكم ورحمة الله وبركاته ، بأبي وأمي يا آل المصطفى ، إنّا لا نملك إلاَّ أن نطوفَ حولَ مشاهِدكم ، ونُعزّي فيها أرواحَكم ، على هذه المصائب العظيمة الحالّة بفنائكم ، والرزايا الجليلة النازلة بساحتكم ، التي أثبتت في قلوب شيعتِكم القروح ، وأورثت أكبادَهم الجروح ، وزرعت في صدورِهم الغُصص ، فنحن نُشهِدُ الله أنّا قد شاركنا أولياءَكم وأنصارَكم المتقدِّمين ، في إراقة دماء الناكثين والقاسطين والمارقين ، وقتلة أبي عبدالله سيِّد شباب أهل الجنة يوم كربلاء ، بالنيَّات والقلوب ، والتأسُّف على فوت تلك المواقف ، التي حضروا لنصرتكم ، والله وليّي يُبلِّغكم منّي السلام[٢] .
| فَيَا وَقْعَةً لَمْ يُوْقِعِ الدَّهْرُ مِثْلَها | وَفَادِحَةً تُنْسَى لديها فَوَادِحُهْ |
| مَتَى ذُكِرَتْ أَذْكَتْ حَشَى كُلِّ مؤمن | بِزَنْدِ جَوَىً أَوْرَاهُ لِلْحَشْرِ قَادِحُهْ |
روي عن ثابت بن أبي صفية ، قال : نظر علي بن الحسين سيِّد العابدين ـ صلَّى الله عليه ـ إلى عبيدالله بن عباس بن علي بن أبي طالب(عليه السلام) فاستعبر ، ثمَّ قال : ما من يوم أشدّ على رسول الله(صلى الله عليه وآله) من يوم أحد ، قُتل فيه عمّه حمزة بن عبد
[١] رياض المدح والرثاء ، الشيخ حسين القديحي : ٥١٠ . [٢] المزار ، محمد بن المشهدي : ٢٩٩ .