المجالس العاشوريّة في المآتم الحسينيّة - آل درويش، عبد الله ابن الحاج حسن - الصفحة ٤١٢
ألا أيَّتها الأمَّة المتحيِّرة الضالّة بعد نبيِّها! لا وفَّقكم الله لأضحى ولا لفطر ، قال : ثمَّ قال أبو عبدالله(عليه السلام) : فلا جرم والله ما وفِّقوا ولا يُوفَّقون حتى يثأر ثائر الحسين(عليه السلام)[١] . ولله درّ الحجة الشيخ علي الجشي عليه الرحمة إذ يقول :
| لاَ عِيْدَ لِلإسْلاَمِ بَعْدَ كَرْبَلا | إِذْ ظَفَرَ الشِّرْكُ بِأَرْبَابِ الْوِلاَ |
| فَأَطْعَمَتْ جُسُومَها بِيْضَ الظُّبَا | وَتَوَّجَتْ بِالرُّوْسِ مِنْهُ الأَسَلاَ |
ويقول أيضاً :
| لَمْ يُبْقِ يومُ السِّبْطِ في الأعْيادِ مِنْ | يوم لِمَنْ وَالاَهُ فيه سُرُورُ |
| مَلأَ الزَّمَان شَجَاً بِخَطْب لَمْ يَكُنْ | أبداً له في الحَادِثَاتِ نظيرُ[٢] |
المجلس التاسع ، من يوم عاشوراء
نهي أهل البيت(عليهم السلام) عن الصيام في يوم عاشوراء
وإظهار بني أمية فيه الفرح والسرور
جاء في زيارة عاشوراء : اللهم! إن هذا يوم تبركت به بنو أمية وابن آكلة الأكباد اللعين ابن اللعين على لسانك ولسان نبيك(صلى الله عليه وآله) في كل موطن وموقف وقف فيه نبيك ، وجاء فيها أيضا : وهذا يوم فرحت به آل زياد وآل مروان بقتلهم الحسين صلوات الله عليهم ، اللهم! فضاعف عليهم اللعن والعذاب ، اللهم! إني أتقرب إليك في هذا اليوم وفي موقفي هذا وأيام حياتي بالبراءة منهم واللعنة عليهم وبالموالاة لنبيك وآل نبيك عليه وعليهم السلام[٣] .
[١] الكافي ، الكليني : ٤/١٧٠ ح ٣ . [٢] الشواهد المنبرية، الشيخ علي الجشي: ٥٣. [٣] مصباح المتهجد ، الشيخ الطوسي : ٧٧٥ .