المجالس العاشوريّة في المآتم الحسينيّة - آل درويش، عبد الله ابن الحاج حسن - الصفحة ٦٥٣
| يأبى لهم أن يَحُلَّ الذَّمُّ سَاحَتَهُمْ | خيرٌ كريمٌ وأيد بالنَّدَى هُضُمُ |
| لا يقبضُ الْعُسْرُ بَسْطاً من أَكُفِّهِمُ | سَيَّانَ ذلك إِنْ أَثْرَوا وإِنْ عَدِمُوا |
| أيُّ الخلائِقِ ليست في رِقَابِهِمُ | لأَوْلَوِيَّةِ هذا أَوْلَهُ نِعَمُ |
| مَنْ يَعْرِفِ اللهَ يَعْرِفْ أَوَّلِيَّةَ ذَا | فالدينُ من بيت هذا نَالَهُ الأُمَمُ[١] |
المجلس التاسع والعشرون
عداوة بني أمية للإسلام ولعترة رسول الله(صلى الله عليه وآله)
جاء في بعض زيارات أئمة أهل البيت(عليهم السلام) : يا مواليَّ ، فلو عاينكم المصطفى ، وسهام الأمّة معرقة في أكبادكم ، ورماحهم مشرعة في نحوركم ، وسيوفها مولغة في دمائكم ، يشفي أبناء العواهر غليل الفسق من ورعكم ، وغيظ الكفر من إيمانكم ، وأنتم بين صريع في المحراب قد فلق السيف هامته ، وشهيد فوق الجنازة قد شُكَّت بالسهام أكفانه ، وقتيل بالعراء قد رُفع فوق القناة رأسه ، ومكبَّل في السجن رُضَّت بالحديد أعضاؤه ، ومسموم قد قُطِّعت بجرع السمِّ أمعاؤه[٢] ، فإنَّا لله وإنّا إليه راجعون ، ولا حول ولا قوَّة إلاَّ بالله العلي العظيم .
روي عن الشعبي ، قال : لمَّا دخل عثمان رحله ـ بعد ما بويع له بالخلافة ـ دخل إليه بنو أميَّة حتى امتلأت بهم الدار ، ثمَّ أغلقوها عليهم ، فقال أبو سفيان بن حرب : أعندكم أحد من غيركم؟ قالوا : لا ، قال : يا بني أمية! تلقَّفوها تلقُّف الكرة ، فوالذي يحلف به أبو سفيان ، ما من عذاب ولا حساب ، ولا جنَّة ولا نار ، ولا بعث ولا قيامة ، قال : فانتهره عثمان ، وساءه بما قال ، وأمر بإخراجه[٣] .
[١] روضة الواعظين ، الفتال النيسابوري : ٢٠٠ ـ ٢٠١ ، الاختصاص ، المفيد : ١٩٣ . [٢] المزار ، المشهدي : ٢٩٨ . [٣] السقيفة وفدك ، الجوهري : ٨٧ ، الاستيعاب ، ابن عبد البر : ٤/١٦٧٩ ، الأغاني ، الإصفهاني : ٦/٣٥٦ ، مروج الذهب ، المسعودي : ٢/٣٤٣ ، شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد : ٩/٥٣ ـ ٥٤ .