المجالس العاشوريّة في المآتم الحسينيّة - آل درويش، عبد الله ابن الحاج حسن - الصفحة ٣٤٧
روى الشيخ الصدوق عليه الرحمة عن ابن عباس ، عن رسول الله(صلى الله عليه وآله)في حديث له قال : وأمّا الحسين فإنّه منّي ، وهو ابني وولدي ، وخير الخلق بعد أخيه ، وهو إمام المسلمين ، ومولى المؤمنين ، وخليفة رب العالمين ، وغياث المستغيثين ، وكهف المستجيرين ، وحجّة الله على خلقه أجمعين ، وهو سيّد شباب أهل الجنّة ، وباب نجاة الأمة ، أمره أمري ، وطاعته طاعتي ، من تبعه فإنه منّي ، ومن عصاه فليس منّي ، وإنّي لما رأيته تذكَّرت ما يُصنع به بعدي ، كأني به وقد استجار بحرمي وقبري فلا يُجار ، فأضمّه في منامه إلى صدري ، وآمره بالرحلة عن دار هجرتي ، وأبشِّره بالشهادة ، فيرتحل عنها إلى أرض مقتله وموضع مصرعه ، أرض كرب وبلاء وقتل وفناء ، تنصره عصابة من المسلمين ، أولئك من سادة شهداء أمتي يوم القيامة ، كأني أنظر إليه وقد رُمي بسهم فخرَّ عن فرسه صريعاً ، ثمَّ يُذبح كما يُذبح الكبش مظلوماً ، ثم بكى رسول الله(صلى الله عليه وآله) وبكى من حوله ، وارتفعت أصواتهم بالضجيج ، ثم قام(صلى الله عليه وآله) وهو يقول : اللهم إني أشكو إليك ما يلقى أهل بيتي بعدي ، ثم دخل منزله[١] .
وروي عن النبي(صلى الله عليه وآله) أنه قال : بيني وبين قاتل الحسين خصومة يوم القيامة ، آخذ ساق العرش بيدي ، ويأخذ عليٌّ بحجزتي ، وتأخذ فاطمة بحجزة عليّ ومعها قميص ، فأقول : يا ربّ أنصفني في قتلة الحسين[٢] .
وروي أن الإمام زين العابدين(عليه السلام) قال ليزيد بن معاوية : ويلك يا يزيد ، إنك لو تدري ماذا صنعت ، وما الذي ارتكبت من أبي وأهل بيتي وأخي وعمومتي ، إذاً لهربت في الجبال ، وفرشت الرماد ، ودعوت بالويل والثبور ، أن يكون رأس أبي الحسين بن فاطمة وعلي(عليهم السلام) منصوباً على باب مدينتكم ، وهو
[١] الأمالي ، الشيخ الصدوق : ١٧٤ ـ ١٧٧ ح ٢ . [٢] مناقب آل أبي طالب ، ابن شهر آشوب : ٣/٢٣٨ .