المجالس العاشوريّة في المآتم الحسينيّة - آل درويش، عبد الله ابن الحاج حسن - الصفحة ٥٣١
جبرئيل أن يهبط في ملأ من الملائكة فيهنىء محمّداً ، فهبط فمرَّ بجزيرة فيها مَلَك يقال له : فطرس ، بعثه الله في شيء فأبطأ فكسر جناحه فألقاه في تلك الجزيرة ، فعبد الله سبعمائة عام ، فقال فطرس لجبرئيل : إلى أين؟ فقال : إلى محمد ، قال : احملني معك إلى محمد لعلّه يدعو لي .
فلمّا دخل جبرئيل وأخبر محمداً بحال فطرس قال له النبيُّ(صلى الله عليه وآله) : قل له : يتمسَّح بهذا المولود ، فتمسَّح فطرس بمهد الحسين(عليه السلام) ، فأعاد الله عليه في الحال جناحه ، ثمَّ ارتفع مع جبرئيل إلى السماء فسمِّي عتيق الحسين(عليه السلام)[١] .
ولله درّ الشيخ محمد علي اليعقوبي عليه الرحمة إذ يقول :
| ففي مَهْدِهِ الأملاكُ لاذت وَقَبْرُهُ | مُلُوكُ الورى تَعنو لديه وَصِيْدُها |
| تُعَفِّرُ في أبْوَابِهِ جَبَهَاتِها | وَتَلْثمُهُ أفواهُها وخدودُها |
| مِنَ الْخَمْسَةِ اللاَّئي لِجَبْهَةِ آدم | لأنوارِهَا الأملاكُ كان سجودُها |
| أبو التسعةِ الغُرِّ الذين وُجُودُهُمْ | أضاءت به الدنيا وقام وجودُها[٢] |
وروي عن إبراهيم بن شعيب قال : سمعت أبا عبدالله(عليه السلام) يقول : إن الحسين بن علي لمَّا ولد أمر الله عزَّ وجلَّ جبرئيل أن يهبط في ألف من الملائكة ، فيهنىء رسول الله(صلى الله عليه وآله) من الله عزَّ وجلَّ ومن جبرئيل ، قال : فهبط جبرئيل ، فمرَّ على جزيرة في البحر فيها مَلَك يقال له : فطرس ، كان من الحملة ، بعثه الله عزَّ وجلَّ في شيء فأبطأ عليه فكسر جناحه وألقاه في تلك الجزيرة ، فعبد الله تبارك وتعالى فيها سبعمائة عام حتى ولد الحسين بن علي(عليهما السلام) ، فقال الملك الجبرئيل : يا جبرئيل! أين تريد؟ قال : إن الله عزَّ وجلَّ أنعم على محمد بنعمة ، فبعثت أهنّئه من الله ومني ، فقال : يا جبرئيل! احملني معك لعلّ محمّداً(صلى الله عليه وآله) يدعو لي ، قال : فحمله .
[١] الخرائج والجرائح ، الراوندي : ١/٢٥٢ ـ ٢٥٣ ، بحار الأنوار ، المجلسي : ٤٤/١٨٢ ح ٧ . [٢] الشيخ اليعقوبي دراسة نقدية في شعره ، الدكتور عبد الصاحب الموسوي : ٣٤١ .