المجالس العاشوريّة في المآتم الحسينيّة - آل درويش، عبد الله ابن الحاج حسن - الصفحة ٦١٧
وعن إسماعيل بن جابر وزرارة ، عن أبي جعفر(عليه السلام) قال : دفن رسول الله(صلى الله عليه وآله) عمَّه حمزة في ثيابه بدمائه التي أصيب فيها ، وردَّاه النبي(صلى الله عليه وآله) بردائه ، فقصُر عن رجليه ، فدعا له بأذخر فطرحه عليه ، فصلَّى عليه سبعين صلاة ، وكبَّر عليه سبعين تكبيرة[١] .
وعن الصادق ، عن أبيه ، عن جدّه(عليهم السلام) قال : قال الحسن بن علي(عليهما السلام) فيما احتجَّ على معاوية : وكان ممن استجاب لرسول الله(صلى الله عليه وآله) عمُّه حمزة وابن عمّه جعفر ، فقُتلا شهيدين ـ رضي الله عنهما ـ في قتلى كثيرة معهما من أصحاب رسول الله(صلى الله عليه وآله) ، فجعل الله تعالى حمزة سيِّد الشهداء من بينهم ، وجعل لجعفر جناحين يطير بهما مع الملائكة كيف يشاء من بينهم ، وذلك لمكانهما من رسول الله(صلى الله عليه وآله) ، ومنزلتهما وقرابتهما منه(صلى الله عليه وآله) ، وصلَّى رسول الله(صلى الله عليه وآله) على حمزة سبعين صلاة من بين الشهداء الذين استشهدوا معه . .
وعن حبيب بن أبي ثابت ، عن علي بن الحسين(عليهما السلام) قال : لم يدخل الجنة حميّة غير حميّة حمزة بن عبدالمطلب ، وذلك حين أسلم غضباً للنبيِّ(صلى الله عليه وآله) في حديث السلا الذي أُلقي على النبي(صلى الله عليه وآله) .
وعن ابن عباس قال : قال لي النبي(صلى الله عليه وآله) : رأيت فيما يرى النائم عمّي حمزة بن عبد المطلب ، وأخي جعفر بن أبي طالب ، وبين أيديهما طبق من نبق ، فأكلا ساعةً فتحوَّل العنب لهما رطباً ، فأكلا ساعة ، فدنوت منهما وقلت : بأبي أنتما ، أيّ الأعمال وجدتما أفضل؟ قالا : فديناك بالآباء والأمهات ، وجدنا أفضل الأعمال الصلاة عليك ، وسقي الماء ، وحبّ علي بن أبي طالب(عليه السلام)[٢] .
وروي أن رسول الله(صلى الله عليه وآله) مرَّ على دور من دور الأنصار من بني عبد
[١] بحار الأنوار ، المجلسي : ٢٢/٢٨٠ . [٢] بحار الأنوار ، المجلسي : ٢٢/٢٨٢ ـ ٢٨٣ .