المجالس العاشوريّة في المآتم الحسينيّة - آل درويش، عبد الله ابن الحاج حسن - الصفحة ٣١٩
وعن أبي بصير ، عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال : إن جبرئيل أتى رسول الله (صلى الله عليه وآله)والحسين يلعب بين يدي رسول الله(صلى الله عليه وآله) ، فأخبره أن أمته ستقتله ، قال : فجزع رسول الله(صلى الله عليه وآله) ، فقال : ألا أريك التربة التي يقتل فيها؟ قال : فخسف ما بين مجلس رسول الله إلى المكان الذي قتل فيه حتى التقت القطعتان ، فأخذ منها ، ودحيت في أسرع من طرفة العين ، فخرج وهو يقول : طوبى لك من تربة وطوبى لمن يقتل حولك .
قال : وكذلك صنع صاحب سليمان ، تكلَّم باسم الله الأعظم فخسف ما بين سرير سليمان وبين العرش من سهولة الأرض وحزونتها حتى التقت القطعتان فاجترَّ العرش ، قال سليمان : يخيَّل إليَّ أنه خرج من تحت سريري ، قال : ودحيت في أسرع من طرفة العين .
وعن زيد الشحّام ، عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال : نعى جبرئيل(عليه السلام) الحسين(عليه السلام)إلى رسول الله(صلى الله عليه وآله) في بيت أمِّ سلمة ، فدخل عليه الحسين وجبرئيل عنده ، فقال : إن هذا تقتله أمتك ، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : أرني من التربة التي يسفك فيها دمه ، فتناول جبرئيل قبضة من تلك التربة فإذا هي تربة حمراء ، وفي رواية : فلم تزل عند أمّ سلمة حتى ماتت رحمها الله .
وعن أبي خديجة ، عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال : لما ولدت فاطمة الحسين جاء جبرئيل إلى رسول الله فقال له : إن أمتك تقتل الحسين من بعدك ، ثم قال : ألا أريك من تربتها؟ فضرب بجناحه فأخرج من تربة كربلاء ، فأراها إياه ، ثمَّ قال : هذه التربة التي يقتل عليها .
وعن عبد الرحمان الغنوي ، عن سليمان قال : وهل بقي في السماوات ملك لم ينزل إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) يعزّيه في ولده الحسين؟ ويخبره بثواب الله إياه ، ولم يحمل إليه تربته مصروعاً عليها ، مذبوحاً مقتولا ، طريحاً مخذولا ، فقال رسول الله : اللهم