المجالس العاشوريّة في المآتم الحسينيّة - آل درويش، عبد الله ابن الحاج حسن - الصفحة ٤٤٥
الجناية[١] .
وعن خلاّد صاحب السمسم ـ وكان ينزل بني جحدر ـ قال : حدَّثتني أمي ، قالت : كنّا زماناً بعد مقتل الحسين (عليه السلام) ، وإن الشمس تطلع محمَّرة على الحيطان والجدر بالغداة والعشي[٢] .
وروى الطبراني بالإسناد عن أبي قبيل ، قال : لما قتل الحسين بن علي(عليه السلام)انكسفت الشمس كسفة حتى بدت الكواكب نصف النهار ، حتى ظننا أنها هي[٣] .
وروي عن قرة بن خالد ، قال : ما بكت السماء على أحد إلاَّ على يحيى بن زكريا والحسين بن علي ، وحمرتها بكاؤها[٤] .
وروي عن ابن سيرين ، قال : لم تبك السماء على أحد بعد يحيى بن زكريا إلاّ على الحسين بن علي(عليهما السلام)[٥] .
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن عبيد المكتب ، عن إبراهيم قال : ما بكت السماء منذ كانت الدنيا إلاّ على اثنين ، قلت لعبيد : أليس السماء والأرض تبكي على المؤمن ، قال : ذاك مقامه حيث يصعد عمله ، قال : وتدري ما بكاء السماء؟ قلت : لا ، قال : تحمّر وتصير وردة كالدهان ، إن يحيى بن زكريا عليه الصلاة والسلام لما قُتل احمَّرت السماء وقطرت دماً ، وإن الحسين بن علي(عليهما السلام) لما قُتل احمَّرت السماء[٦]وفي ذلك يقول سليمان بن قبة الخزاعي :
| وَإِنَّ قَتِيلَ الطفِّ مِنْ آلِ هَاشِم | أذلَّ رقاباً من قريش فذلَّتِ |
[١] الصواعق المحرقة ، ابن حجر : ٢٩٥ ، نظم درر السمطين ، الزرندي : ٢٢٢ . [٢] تاريخ مدينة دمشق ، ابن عساكر : ١٤/٢٢٦ . [٣] المعجم الكبير ، الطبراني : ٣/١١٤ ح ٢٨٣٨ ، تهذيب التهذيب ، ابن حجر : ٦/٤٣٣ . [٤] تفسير القرطبي : ١٠/٢٢٠ و١٦/١٤١ ، تاريخ دمشق ، ابن عساكر : ٦٤/٢١٧ . [٥] تاريخ مدينة دمشق ، ابن عساكر : ١٤/٢٢٥ ، سير أعلام النبلاء ، الذهبي : ٣/٣١٢ . [٦] تفسير ابن كثير: ٤/١٥٤ ، الدر المنثور ، السيوطي: ٦/٣١.