المجالس العاشوريّة في المآتم الحسينيّة - آل درويش، عبد الله ابن الحاج حسن - الصفحة ٥٠١
فقال : هم علماء آل محمد(عليهم السلام) ، الذين فرض الله طاعتهم وأوجب مودّتهم ، ثمَّ قال : وتدري ما معنى قوله : أو ليقبل بوجوه الناس إليه؟ قلت : لا ، قال : يعني والله بذلك ادّعاء الإمامة بغير حقّها ، ومن فعل ذلك فهو في النار[١] .
وعن خيثمة الجعفي قال : دخلت على الصادق جعفر بن محمد(عليهما السلام) وأنا أريد الشخوص فقال : أبلغ موالينا السلام ، وأوصهم بتقوى الله ، وأن يعود غنيُّهم فقيرَهم ، وقويُّهم ضعيفَهم ، وأن يعود صحيحُهم مريضَهم ، وأن يشهد حيُّهم جنازةَ ميِّتهم ، وأن يتلاقوا في بيوتهم ، وإن لقاء بعضِهم بعضاً حياة لأمرنا ، رحم الله عبداً أحيى أمرنا ، يا خيثمة! إنّا لا نُغني عنكم من الله شيئاً إلاَّ بالعمل ، إن ولايتنا لا تنال إلاَّ بالورع ، وإن أشدَّ الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلا ثمَّ خالفه إلى غيره[٢] .
وعن الأزدي ، عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال : قال لفضيل : تجلسون وتحدَّثون؟ قال : نعم جعلت فداك ، قال : إن تلك المجالس أحبُّها فأحيوا أمرنا يا فضيل! فرحم الله من أحيى أمرنا ، يا فضيل! من ذكرنا أو ذُكرنا عنده فخرج من عينه مثل جناح الذباب غفر الله له ذنوبه ولو كانت أكثر من زبد البحر[٣] .
ولله درّ من قال :
| إليكم وإلاَّ لا تُشَدُّ الرَّكَائِبُ | ومنكم وإلاَّ فَالمُؤَمَّلُ خَائِبُ |
| وفيكم وإلاَّ فالحديثُ مُزَخْرَفٌ | وعنكم وإلاَّ فَالُمحَدِّثُ كَاذِبُ |
قال العلامة المجلسي عليه الرحمة : رأيت في بعض تأليفات بعض الثقات من المعاصرين : روي أنه لمَّا أخبر النبي(صلى الله عليه وآله) ابنته فاطمة(عليها السلام) بقتل ولدها الحسين(عليه السلام)
[١] بحار الأنوار ، المجلسي : ٢/٣٠ . [٢] بحار الأنوار ، المجلسي : ٦٨/١٨٧ عن بشارة المصطفى (صلى الله عليه وآله) . [٣] بحار الأنوار ، المجلسي : ٤٤/٢٨٢ ح ١٤ .