وقال البيروني : لقد فعلوا بالحسين (عليه السلام) ما لم يُفعل في جميع الأمم بأشرار الخلق من القتل بالسيف والرمح والحجارة وإجراء الخيول[١] .
ولله درّ الشيخ عبد الحسين شكر عليه الرحمة إذ يقول :
| مَنِ المعزّي نبيَّ الكائناتِ بمَنْ | أقام دَعْوَتَه بالبيضِ والسُّمُرِ |
| والأَنْجُمُ الزُّهْرِ أَبْنَاهُ الذينَ بِهِمْ | قد أَشْرَقَ الكونُ لا بالأنجمِ الزُّهُرِ |
| لولا حُسَامٌ أحارَ المبصرينَ بِهِ | لم يَنْظُرِ الدِّينَ والتكوينَ ذو بَصَرِ |
| وَاضيعةَ الدِّيْنِ وَالدُّنْيَا وأَهْلِهِمَا | حَلَّ الذبولُ بِعُود للنَّدَى نَضِرِ |
| لَمْ أَنْسَ زينبَ تدعو وهي حاسرةٌ | قَدْ غَابَ وَاسُوْءَ حالي في الثرى قَمَري |
| لاَ غَرْوَ أَنْ ناح جبريلٌ وَرَنَّ أسىً | على مُعَلِّمِهِ في غَابِرِ العُصُرِ |
| والرُّسْلُ أنْ أَعْوَلُوا حُزْناً لأنهُمُ | لولاه لم ينظروا يوماً إلى الظَّفَرِ[٢] |
المجلس الثاني ، من يوم عاشوراء
خطبة الإمام الحسين(عليه السلام) يوم عاشوراء
جاء في بعض زيارات الإمام الحسين(عليه السلام) الشريفة : أشهد أن دمك سكن في الخلد ، واقشعرّت له أظلّة العرش ، وبكى له جميع الخلائق ، وبكت له السماوات السبع ، والأرضون السبع ، وما فيهن وما بينهن ، ومن يتقلَّب في الجنّة والنار من خلق ربِّنا ، وما يُرى وما لا يُرى ، أشهد أنّك حجَّة الله وابن حجّته ، وأشهد أنك قتيل الله وابن قتيله ، وأشهد أنك ثائر الله وابن ثائره ، وأشهد أنك وتر الله الموتور في السماوات والأرض ، وأشهد أنك قد بلَّغت ونصحت ، ووفيت وأوفيت ،
[١] مقتل الحسين ، المقرم : ٣٠٣ .
[٢] رياض المدح والرثاء ، الشيخ حسين القديحي : ٣١٦ .