المجالس العاشوريّة في المآتم الحسينيّة - آل درويش، عبد الله ابن الحاج حسن - الصفحة ٢٩٤
فقطرت على أهل الجنان من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد والمرجان ، فابتدرن الحور العين فالتقطن في أطباق الدرّ والياقوت ، وهن يتهادين بينهن إلى يوم القيامة ، ويتفاخرن ويقلن : هذا من نثار زفاف فاطمة سيّدة النساء (عليها السلام) .
قال بعض العلماء : ولقد وجد في زمان والد شيخنا البهائي درّة في ظهر الكوفة مكتوب عليها هذان البيتان :
| أنا درٌّ من السَّمَا نثروني | يومَ تزويج وَالِدِ السبطينِ |
| كنت أصفى من اللُّجَينِ بياضاً | صَبَغَتني دِمَاءُ نَحْرِ الحسينِ |
قال الراوي قال جبرئيل : يا محمد ، زوِّج فاطمة من علي بن أبي طالب ، فإن الله قد رضيها له ورضيه لها ، قال علي(عليه السلام) : فزوِّجني منها رسول الله(صلى الله عليه وآله) في محضر صحابته بعد ما أمرني بإنشاد الخطبة وقال : تكلَّم خطيباً لنفسك ، فخطب علي(عليه السلام)بخطبة ثمَّ قال : هذا رسول الله(صلى الله عليه وآله) زوَّجني ابنته فاطمة على خمسمائة درهم ، وقد رضيت فاسألوه واشهدوا .
فقال رسول الله(صلى الله عليه وآله) : قد زوَّجتك ابنتي فاطمة على ما زوَّجك الرحمن ، وقد رضيت بما رضي الله لها ، فدونك أهلك ، فإنك أحقّ بها مني ، فنعم الأخ أنت ، ونعم الختن أنت ، ونعم الصاحب أنت ، وكفاك برضى الله رضاً ، فخرَّ علي(عليه السلام) ساجداً شكراً لله ، وهو يقول : {رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ} الآية ، قال(عليه السلام) : ثم أتاني وأخذ بيدي فقال : قم وقل : بسم الله وعلى بركة الله ، وما شاء الله ، ولا حول ولا قوّة إلاَّ بالله ، توكَّلت على الله ، ثمَّ جاء بي حتى أقعدني عندها ، وقال : اللهم إنهما أحبُّ خلقك إليَّ ، فأحبَّهما وبارك في ذريتهما ، واجعل عليها منك حافظاً ، وإني أعيذهما بك وذريتهما من الشيطان الرجيم ، ثمَّ أمر النبي(صلى الله عليه وآله) بطبق بسر ، وأمر بنهبه ..
قال علي(عليه السلام) : فأقمت بعد ذلك شهراً أصلّي مع رسول الله(صلى الله عليه وآله) ، وأرجع إلى