المجالس العاشوريّة في المآتم الحسينيّة - آل درويش، عبد الله ابن الحاج حسن - الصفحة ٢٢٩
قال : قاتله لعين الوحوش والذئاب والسباع أجمع خصوصاً أيام عاشورا ، فرفع عيسى يديه ولعن يزيد ودعا عليه ، وأمَّن الحواريون على دعائه ، فتنحَّى الأسد عن طريقهم ومضوا لشأنهم[١] .
وروى صاحب الدرّ الثمين في تفسير قوله تعالى : {فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَات}أنه رأى ساق العرش وأسماء النبيّ (صلى الله عليه وآله) والأئمة(عليهم السلام) فلقّنه جبرئيل قل : يا حميد بحقّ محمّد ، يا عالي بحقّ علي ، يا فاطر بحقّ فاطمة ، يا محسن بحق الحسن والحسين ومنك الإحسان .
فلمّا ذكر الحسين (عليه السلام) سالت دموعه وانخشع قلبه ، وقال : يا أخي جبرئيل ، في ذكر الخامس ينكسر قلبي وتسيل عبرتي ، قال جبرئيل : ولدك هذا يصاب بمصيبة تصغر عندها المصائب ، فقال : يا أخي ، وما هي؟ قال : يقتل عطشاناً غريباً وحيداً فريداً ليس له ناصر ولا معين ، ولو تراه يا آدم وهو يقول : واعطشاه ، واقلّة ناصراه ، حتى يحول العطش بينه وبين السماء كالدخان ، فلم يجبه أحد إلاّ بالسيوف ، وشرب الحتوف ، فيذبح ذبح الشاة من قفاه ، وينهب رحله أعداؤه ، وتشهّر رؤوسهم هو وأنصاره في البلدان ، ومعهم النسوان ، كذلك سبق في علم الواحد المنّان ، فبكى آدم وجبرئيل بكاء الثكلى[٢] .
وعن علي بن محمد رفعه ، عن أبي عبدالله(عليه السلام) في قول الله عز وجل : {فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ * فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ} قال : حسب فرأى ما يحلّ بالحسين(عليه السلام) فقال : إني سقيم لما يحلّ بالحسين(عليه السلام)[٣] .
وعن سعد بن عبدالله قال : سألت القائم(عليه السلام) عن تأويل {كهيعص }
[١] بحار الأنوار ، المجلسي : ٤٤/٢٤٤ . [٢] بحار الأنوار ، المجلسي : ٤٤/٢٤٥ . [٣] بحار الأنوار ، المجلسي : ٤٤/٢٢٠ .