المجالس العاشوريّة في المآتم الحسينيّة - آل درويش، عبد الله ابن الحاج حسن - الصفحة ٢٣٤
| نَدَبَتْ لها الرُّسْلُ الكِرَامُ وَنَدْبُها | عن ذي المَعَارِجِ فِيهِمُ مَسْنُونُ |
| فبعينِ نوح سَالَ ما أَرْبَى على | مَاسَارَ فيه فُلْكُهُ المشحونُ |
| وَبِقَلْبِ إبراهيمَ ما بَرَدَتْ له | مَا سَجَّرَ النمرودُ وهو كَمِينُ |
| ولقد هَوَى صَعِقاً لِذِكْرِ حَدِيثِها | موسى وهوَّن ما لَقِي هَارونُ |
| واختار يحيى أَنْ يُطَافَ بِرَأْسِهِ | وله التأسّي بالحسينِ يكونُ[١] |
المجلس الأول ، من اليوم السابع
من مواقف أبي الفضل العباس(عليه السلام)
فعلى الأطائب من أهل بيت محمد وعلي صلى الله عليهما وآلهما ، فليبك الباكون ، وإياهم فليندب النادبون ، ولمثلهم فلتذرف الدموع ، وليصرخ الصارخون ، ويضجَّ الضاجّون ، ويعجَّ العاجّون ، أين الحسن وأين الحسين ، أين أبناء الحسين ، صالح بعد صالح ، وصادق بعد صادق ، أين السبيل بعد السبيل ، أين الخيرة بعد الخيرة ، أين الشموس الطالعة ، أين الأقمار المنيرة ، أين الأنجم الزاهرة ، أين أعلام الدين وقواعد العلم[٢] .
قال الراوي في منع القوم الماء عن الحسين(عليه السلام) وأهل بيته وأصحابه : ورجعت خيل ابن سعد حتى نزلوا على شاطىء الفرات ، فحالوا بين الحسين وأصحابه وبين الماء ، وأضرَّ العطش بالحسين وأصحابه ، فأخذ الحسين(عليه السلام)فأساً[٣] وجاء إلى وراء خيمة النساء ، فخطا في الأرض تسع عشرة خطوة نحو
[١] رياض المدح والرثاء ، الشيخ حسين القديحي : ١٥٢ . [٢] المزار ، محمد بن المشهدي : ٥٧٨ . [٣] الفأس : آلة ذات هراوة قصيرة ، يقطع بها الخشب وغيره ، وقد يترك همزها .