المجالس العاشوريّة في المآتم الحسينيّة - آل درويش، عبد الله ابن الحاج حسن - الصفحة ٣٢
رسول الله(صلى الله عليه وآله)؟ قال : شهدت قتل الحسين آنفاً[١] .
وروى عمار بن أبي عمار ، عن ابن عباس قال : رأيت رسول الله(صلى الله عليه وآله) فيما يرى النائم بنصف النهار أشعث أغبر بيده قارورة فيها دم ، فقلت : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، ما هذا؟ فقال(صلى الله عليه وآله) : دم الحسين وأصحابه ، لم أزل ألتقطه منذ اليوم ، فأحصى ذلك اليوم فوجد قد قُتل يومئذ[٢] .
وروي عن عامر بن سعد البجلي ، قال : لما قتل الحسين بن علي(عليه السلام) رأيت رسول الله(صلى الله عليه وآله) في المنام فقال : إن رأيت البراء بن عازب فأقرئه مني السلام وأخبره أن قتلة الحسين بن علي في النار ، وإن كان الله أن يسحت أهل الأرض منه بعذاب أليم ، قال : فأتيت البراء فأخبرته ، فقال : صدق رسول الله(صلى الله عليه وآله) ، قال رسول الله : من رآني في المنام فقد رآني فإن الشيطان لا يتصوَّر بي[٣] .
وروي أن ابن الهبارية الشاعر اجتاز بكربلا فجعل يبكي على الحسين وأهله(عليهم السلام) وأنشد شعراً :
| أحسينُ والمبعوثِ جدِّك بالهدى | قسماً يكونُ الحقُّ عنه مُسَائِلي |
| لو كنتُ شَاهِدَ كربلا لبذلتُ في | تنفيسِ كَرْبِكَ جُهْدَ بَذْلِ الباذلِ |
ثمَّ نام في مكانه فرأى النبيَّ(صلى الله عليه وآله) في المنام ، فقال له : (يا فلان) جزاك الله عني خيراً ، أبشر ، فإن الله قد كتبك ممن جاهد بين يدي ابني الحسين(عليه السلام)[٤] .
ولله درّ الشيخ صالح الكواز عليه الرحمة إذ يقول :
| يا أيُّها النبأُ العظيمُ إليكَ في | ابنيك منّي أعظمَ الأنباءِ |
[١] سنن الترمذي : ٥/٦٥٧ ورواه الحاكم في المستدرك على الصحيحين : ٤/٢٠ . [٢] المعجم الكبير ، الطبراني : ٣/١١٠ ح ٢٨٢٢ و١٢/١٨٥ ح ١٢٨٣٧ . [٣] مسند الروياني : ١/٢٩١ ح ٤٣٥ ، تأريخ دمشق ، ابن عساكر : ١٤/٢٥٨ ، ينابيع المودة القندوزي : ٣/٤٤ـ ٤٥ . [٤] ينابيع المودة ، القندوزي : ٣/٤٨ ، تذكرة الخواص ، ابن الجوزي : ٢٤٥ .