المجالس العاشوريّة في المآتم الحسينيّة - آل درويش، عبد الله ابن الحاج حسن - الصفحة ٩٣
وروي عن أبي عبدالله(عليه السلام) ، قال : لم يرضع الحسين(عليه السلام) من فاطمة(عليها السلام) ولا من أنثى ، كان يؤتى به النبي(صلى الله عليه وآله) فيضع إبهامه في فيه فيمصّ منها ما يكفيه اليومين والثلاث ، فنبت لحم الحسين(عليه السلام) من لحم رسول الله (صلى الله عليه وآله) ودمه ، ولم يولد لستة أشهر إلاّ عيسى بن مريم ، والحسين بن علي(عليه السلام)[١] .
وعن سلمان الفارسي قال : دخلت على رسول الله(صلى الله عليه وآله) وعنده الحسن والحسين يتغذيان ، والنبي(صلى الله عليه وآله) يضع اللقمة تارة في فم الحسن وتارة في فم الحسين(عليهما السلام) فلمَّا فرغا من الطعام أخذ رسول الله(صلى الله عليه وآله) الحسن على عاتقه والحسين على فخذه ، ثم قال لي : يا سلمان أتحبّهم؟ قلت : يا رسول الله ، كيف لا أحبهم ومكانهم منك مكانهم؟ قال : يا سلمان ، من أحبَّهم فقد أحبَّني ومن أحبني فقد أحبَّ الله ، ثم وضع يده على كتف الحسين فقال : إنه الإمام ابن الإمام ، تسعة من صلبه أئمة أبرار أمناء معصومون ، والتاسع قائمهم[٢] .
وجاء في بعض الروايات كان رسول الله(صلى الله عليه وآله) يأتيه في كل يوم ، فيضع لسانه في فم الحسين فيمصّه حتى يروى ، فأنبت الله عزَّ وجلَّ لحمه من لحم رسول الله(صلى الله عليه وآله)[٣] .
فلعنة الله والملائكة والناس أجمعين على من ظلم أهل بيت رسول الله(صلى الله عليه وآله)وفجعه في ولده وقرَّة عينه ، قال الشيخ أبو الفرج ابن الجوزي : لما أُسر العباس يوم بدر سمع النبي(صلى الله عليه وآله) أنينه فما نام تلك الليلة ، فكيف لو سمع أنين الحسين (عليه السلام)؟
وقال : لمّا أسلم وحشي قاتل حمزة قال له النبي(صلى الله عليه وآله) : غيِّب وجهك عني فإني لا أحبُّ من قتل الأحبة ، قال : وهذا والإسلام يجبّ ما قبله ، فكيف يقدر
[١] بحار الأنوار ، المجلسي : ٤٤/١٩٨ عن الكافي . [٢] بحار الأنوار ، المجلسي : ٣٦/٣٠٤ ح ١٤٣ . [٣] بحار الأنوار ، المجلسي : ٤٣/٢٤٥ .