المجالس العاشوريّة في المآتم الحسينيّة - آل درويش، عبد الله ابن الحاج حسن - الصفحة ٩
تسبيح ، وهمّه لنا عبادة ، وكتمان سرِّنا جهاد في سبيل الله ، ثم قال أبو عبدالله : يجب أن يكتب هذا الحديث بالذهب[١] .
وروي عن الإمام الرضا(عليهم السلام) قال : من تذكَّر مصابنا وبكى لما ارتكب منا ، كان معنا في درجتنا يوم القيامة ، ومن ذكر بمصابنا فبكى وأبكى لم تبك عينه يوم تبكي العيون ، ومن جلس مجلساً يُحيى فيه أمرنا لم يمت قلبه يوم تموت القلوب[٢] .
إلى غير ذلك من الأخبار والروايات الشريفة في ذلك .
وانطلاقاً من هذا الأمر ، واستجابة للمكرَّم النبيل الحاج عبدالسلام الدخيل الذي عرض إليَّ فكرة تأليف هذا الكتاب ، ورغبة بعض الأخوة أيضاً من قرَّاء السيرة الحسينية ، في تحقيق هذه الفكرة ، وقد استشرت سيدنا الاُستاذ آية الله العظمى السيد تقي القمي دام ظله الشريف في موضوع كتابة هذا الكتاب ، وأخبرته برغبة بعض الأخوة من قرّاء السيرة في تأليف كتاب يحوي مجالس في السيرة الحسينية وما يتعلق بها ليقرأ في المجالس والمآتم الحسينيّة في أيام العشرة من المحرَّم الحرام ، فرجح لي دام ظله في الإقدام على تأليف هذا الكتاب وقال : إنه من موجبات سعادتك ، وفيه إحراز ثواب الباكين على مصاب الحسين(عليه السلام) كلما قُرأ في المجالس الحسينية ، وقال لي : وأنا سوف أدعو لك في ذلك . فجزاه الله خير الجزاء على إحسانه وعطفه . فبعد ذلك كله قمت بإعداد هذا الكتاب الماثل بين يديك تلبية لرغبتهم .
وقد جمعت في هذا الكتاب ما تسنَّى لي جمعه من كتب الحديث والسيرة الحسينيّة في خصوص ما يرتبط بسيرة سيِّد الشهداء الحسين(عليه السلام) وذلك من بدء خروجه من المدينة وحتى استشهاده(عليه السلام) وما جرى على أهل بيته ونسائه في الأسر والسبي ، مع ذكر شيء أيضاً من مناقبه(عليه السلام) الشريفة ومصائبه المفجعة ، التي
[١] بحار الأنوار ، المجلسي : ٤٤/٢٧٩ ح ٤ . [٢] بحار الأنوار ، المجلسي : ٤٤/٢٧٨ ح ٢ .