المجالس العاشوريّة في المآتم الحسينيّة - آل درويش، عبد الله ابن الحاج حسن - الصفحة ٨١
النبي(صلى الله عليه وآله) في النوم فاستنشده فأنشد قوله :
| لأمِّ عمرو باللوى مَرْبَعُ | طامسةٌ أعلامُها بَلْقَعُ |
حتى انتهى إلى قوله :
| قالوا له : لو شئتَ أعلمتَنا | إلى مَنِ الغايةُ والمفزعُ |
فقال : حسبك . ثم نفض يده وقال : قد والله أعلمتهم[١] .
وروى أبو الفرج عن محمد بن سهل صاحب الكميت قال : دخلت مع الكميت على أبي عبدالله الصادق جعفر بن محمد(عليه السلام) ، فقال له : جعلت فداك ، ألا أنشدك؟ قال : إنها أيام عظام قال : إنها فيكم ، قال : هات ، وبعث أبو عبدالله(عليه السلام)إلى بعض أهله فقرب ، فأنشده فكثر البكاء حتى أتى على هذا البيت :
| يصيبُ به الرامون عن قَوْسِ غيرِهم | فيا آخراً أسدى له الغيَّ أوَّلُ |
فرفع أبو عبدالله(عليه السلام) يديه فقال : اللهم اغفر للكميت ما قدَّم وما أخَّر ، وما أسرَّ وما أعلن ، وأعطه حتى يرضى[٢] .
ورواه البغدادي أيضاً ، قال : وحدَّث محمد بن سهل قال : دخلت مع الكميت على أبي عبدالله جعفر بن محمد الصادق(عليه السلام) في أيام التشريق ، فقال : جعلت فداك ، ألا أنشدك؟ قال : إنها أيام عظام ، قال : إنها فيكم ، قال(عليه السلام) : هات ، فأنشده قصيدته التي أولها :
| ألا هل عَم في رَأْيه متأمِّلُ | وهل مُدْبِرٌ بعد الإساءةِ مُقْبِلُ |
| وهل أمَّةٌ مستيقظون لدينِهم | فيكشفُ عنه النعسةَ المتزمِّلُ |
| فقد طال هذا النومُ واستخرج الكرى | مَساوِيَهُمْ لو أن ذا الميلَ يعدلُ |
| وعطِّلت الأحكامُ حتى كأننا | على ملَّة غيرِ التي نتنحَّلُ |
[١] الأغاني ، الإصفهاني : ٧/٢٧٩ . [٢] الأغاني ، الإصفهاني : ١٧/٢٦ و٣٣ ، معاهد التنصيص العباسي : ٣/٩٦ ، رقم ١٤٨ .