المجالس العاشوريّة في المآتم الحسينيّة - آل درويش، عبد الله ابن الحاج حسن - الصفحة ٨
وقُتلوا في سبيل الله تعالى ، والذين أوصى الأمة باتباعهم والتمسّك بهم ، فقد روي عنه متواتراً قوله(صلى الله عليه وآله) : إني قد تركت فيكم أمرين لن تضلوا بعدي ما إن تمسَّكتم بهما : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فإن اللطيف الخبير قد عهد إليَّ أنهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض كهاتين . .[١]
وقد جاء أيضاً الكثير من الروايات الشريفة في الحثّ على إحياء أمرهم ، والبكاء على مصائبهم ، والحزن لحزنهم ، والفرح لفرحهم(عليهم السلام) ، والتي منها :
ما روي عن أمير المؤمنين(عليه السلام) قال : إن الله تبارك وتعالى اطلّع إلى الأرض فاختارنا ، واختار لنا شيعة ينصروننا ، ويفرحون لفرحنا ، ويحزنون لحزننا ، ويبذلون أموالهم وأنفسهم فينا ، أولئك منّا وإلينا[٢] .
وروي عن أبي عبدالله جعفر بن محمد(عليهما السلام) قال : حدَّثوا عنا ولا حرج ، رحم الله من أحيى أمرنا[٣] وروي عن معتب مولى أبي عبدالله(عليه السلام) قال : سمعته يقول لداود بن سرحان : يا داود ، أبلغ مواليَّ عني السلام ، وأني أقول : رحم الله عبداً اجتمع مع آخر فتذاكر أمرنا ، فإن ثالثهما ملك يستغفر لهما ، وما اجتمع اثنان على ذكرنا إلاَّ باهى الله تعالى بهما الملائكة ، فإذا اجتمعتم فاشتغلوا بالذكر ، فإن في اجتماعكم ومذاكرتكم إحياءنا ، وخير الناس من بعدنا مَنْ ذاكر بأمرنا ودعا إلى ذكرنا[٤] .
وروي عن أبان بن تغلب ، عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال : نفس المهموم لظلمنا
[١] الكافي ، الكليني : ٢/٤١٥ ، فضائل الصحابة ، أحمد بن حنبل : ١٥ ، الطبقات الكبرى ، ابن سعد : ٢/١٩٤ ، تاريخ مدينة دمشق ، ابن عساكر : ٥٤/٩٢ ، المناقب ، الموفق الخوارزمي : ١٥٤ . [٢] بحار الأنوار ، المجلسي : ٤٤/٢٨٧ عن الخصال . [٣] بحار الأنوار ، المجلسي : ٢/١٥١ . [٤] بحار الأنوار ، المجلسي : ١/٢٠٢ ح ٨ عن أمالي المفيد .