المجالس العاشوريّة في المآتم الحسينيّة - آل درويش، عبد الله ابن الحاج حسن - الصفحة ٦٨٠
عليهم ، وشرط أن يُرشدوا إلى قبره ، ويُضيِّفوا من زاره ثلاثة أيام .
وروى محمد بن أحمد بن داوود القمي عن مولانا الصادق(عليه السلام) أنه قال : حرم الحسين(عليه السلام) الذي اشتراه أربعة أميال في أربعة أميال ، فهو حلال لولده ومواليه ، حرام على غيرهم ممن خالفهم ، وفيه البركة ، وذكر السيِّد الجليل السيّد رضي الدين ابن طاووس : أنها إنّما صارت حلالا بعد الصدقة لأنهم لم يفوا بالشرط . قال : وقد روى محمد بن داود عدم وفائهم بالشرط في باب نوادر الزيارات[١] .
وروى هارون بن خارجة ، قال : سمعت أبا عبدالله(عليه السلام) يقول : وكَّل الله بقبر الحسين(عليه السلام) أربعة آلاف ملك شعث غبر ، يبكونه إلى يوم القيامة ، فمن زاره عارفاً بحقّه شيَّعوه حتى يبلغوه مأمنه ، وإن مرض عادوه غدوة وعشيَّة ، وإن مات شهدوا جنازته ، واستغفروا له إلى يوم القيامة[٢] .
ومما جاء في فضل زيارة الحسين(عليه السلام) أيضاً ما رواه ابن قولويه عليه الرحمة ، عن الحسين بن ثوير بن أبي فاختة قال : قال أبو عبدالله(عليه السلام) : يا حسين! من خرج من منزله يريد زيارة قبر الحسين بن علي(عليه السلام) إن كان ماشياً كتب له بكل خطوة حسنة ، ومحي عنه سيئة ، حتى إذا صار في الحَير كتبه الله من المفلحين المنجحين ، حتى إذا قضى مناسكه كتبه الله من الفائزين ، حتى إذا أراد الانصراف أتاه ملك فقال : إن رسول الله(صلى الله عليه وآله) يقرئك السلام ، ويقول لك : استأنف العمل فقد غفر لك ما مضى .
وروي عن عبدالله بن الطمحان ، عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال : سمعته وهو يقول : ما من أحد يوم القيامة إلاَّ وهو يتمنَّى أنه من زوَّار الحسين بن علي(عليه السلام); لما
[١] مستدرك الوسائل ، النوري : ١٠/٣٢١ ح ٦ و٧ . [٢] الكافي ، الكليني : ٤/٥٨١ ح ٦ .