يوم بيوم عثمان[١] ، وروي أيضاً أن هذا المثل قاله سعيد بن العاص حين سمع صراح النساء لمقتل الحسين(عليه السلام)[٢] .
وفي بعض الروايات ثمَّ خرج عمرو بن سعيد إلى المنبر فخطب الناس ، ثمَّ ذكر حسيناً وما كان من أمره ، فقام ابن أبي حبيش ـ أحد بني أسد بن عبد العزى بن قصي ـ فقال : أما لو كانت فاطمة (عليها السلام) حيَّةً لأحزنها ما ترى![٣] . فقال عمرو : اسكت لا سكتَّ . . .[٤] .
ولله درّ السيد جعفر الحلي رحمه الله إذ يقول :
| اللهُ أيُّ دَم في كربلا سُفِكا | لم يَجْرِ في الأرضِ حتَّى أَوْقَفَ الفَلَكا |
| وأيُّ خيلِ ضلال بالطفوفِ عَدَتْ | على حريمِ رسولِ اللهِ فانْتُهِكَا |
| يومٌ بحاميةِ الإسلامِ قد نَهَضَتْ | له حَمِيَّةُ دينِ اللهِ إِذْ تُرِكا |
| رأى بأنَّ سبيل الغَيِّ مُتَّبَعٌ | والرُّشْدُ لم يَدْرِ قومٌ أيَّةً سَلَكا |
| والناسُ عَادَتْ إليهم جَاهِلِيَّتُهُمْ | كأنَّ مَنْ شَرَعَ الإسلامَ قَدْ أَفِكَا |
| وقد تَحَكَّمَ بالإسلامِ طَاغِيةٌ | يُمْسِي ويُصْبِحُ بالْفَحْشَاءِ مُنْهَمِكَا |
| لم أَدْرِ أينَ رجالُ المسلمينَ مَضَوا | وكيف صار يزيدٌ بينَهُمْ مَلِكَا |
| العاصِرُ الخَمْرِ من لُؤْم بعُنْصُرِهِ | ومن خَسَاسَةِ طَبْع يَعْصُرُ الْوَدَكا |
| لَئِنْ جَرَتْ لَفْظَةُ التوحيدِ في فَمِهِ | فسيفُهُ بسوى التوحيدِ مَا فَتَكا |
| قد أصبح الدينُ منه يشتكي سَقَماً | وَمَا إلى أَحَد غيرِ الحسينِ شَكَا |
| فَمَا رأى السِّبْطُ للدينِ الحنيفِ شِفَاً | إلاَّ إذا دَمُهُ في كربلا سُفِكَا |
[١] لاحظ : نثر الدرّ ، الآبي : ٦/١٧٠ ، رقم : ٧٧٤ وص ٢٢١ ، رقم ١٤٥١ .
[٢] نثر الدرّ : ٦/٢٢١ (الهامش) .
[٣] وفي بحار الأنوار ، العلامة المجلسي : ٤٥/١٢٢ ، قال : فقام عبدالله بن السائب فقال : لو كانت فاطمة (عليها السلام)حيَّةً فرأت رأس الحسين (عليه السلام) لبكت عليه ، فجبهه عمرو بن سعيد .
[٤] ترجمة الإمام الحسين ، ابن عساكر : ٣٣٩ . (في الهامش) تحقيق العلامة المحمودي رحمه الله تعالى .