المجالس العاشوريّة في المآتم الحسينيّة - آل درويش، عبد الله ابن الحاج حسن - الصفحة ٦٥٨
| عبد شمس قد أضرمت لبني ها | شمَ ناراً يشيبُ منها الوليدُ |
| فابن حرب للمصطفى وابنُ هند | لعلي وللحسينِ يزيدُ |
وأمَّا يزيد بن معاوية فقد ورث الكراهية والبغضاء لأهل البيت (عليهم السلام) من أبيه وجده ، ويزيد عادى الحسين(عليه السلام) حتى سفك دمه الشريف ، وأبوه معاوية عادى علياً(عليه السلام) وحاربه وألبّ الناس عليه وحملهم على بغضه وكراهيته ، وشتمه على المنابر ، وجده أبو سفيان حارب رسول الله(صلى الله عليه وآله) وألبّ الناس على قتاله ، ويزيد واحد من هؤلاء الذين عناهم رسول الله(صلى الله عليه وآله)بقوله كما روي : هلاك أمتي على يدي أغيلمة سفهاء قريش[١] .
ومما ورد فيه : الرؤيا التي رآها رسول الله(صلى الله عليه وآله) فوجم لها وقالوا : فما رُئى بعدها ضاحكاً ، حيث رأى نفراً من بني أمية ينزون على منبره نزوة القرد[٢] ، ويزيد واحد منهم بلا شك . وقد أظهر كفره بقوله :
| لَعِبَتْ هاشمُ بالملكِ فَلاَ | خبرٌ جَاءَ وَلاَ وَحْيٌ نَزَلْ[٣] |
وهل ينسى أحد فعلة يزيد مع الحسين(عليه السلام) ، وسبيه لنسائه وأهل بيته (عليهم السلام) . . وهدمه للكعبة . . وإباحته للمدينة ثلاثة أيام ، وتسميتها بالخبيثة بدل الطيِّبة مراغمة للنبي(صلى الله عليه وآله) وأهل بيته(عليهم السلام)؟![٤]
وقال المسعودي : جلس ـ يزيد ـ ذات يوم على شرابه ، وعن يمينه ابن زياد وذلك بعد قتل الحسين (عليه السلام) ، فأقبل على ساقيه ، فقال :
| اسقني شَرْبةً تُرَوِّي عِظَامي | ثُمَّ مِلْ فَاسْقِ مِثْلَها ابنَ زيادِ |
| صَاحِبَ السرِّ والأَمَانَةِ عندي | وَلِتَسْدِيدِ مَغْنَمِي وَجِهَادِي |
[١] المعجم الصغير ، الطبراني : ٢٠٠ . [٢] شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد : ١٥/١٧٥ . [٣] تأريخ الطبري : ٨/١٨٨ . [٤] انظر : شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد : ٩/٢٣٨ .