المجالس العاشوريّة في المآتم الحسينيّة - آل درويش، عبد الله ابن الحاج حسن - الصفحة ٦٥٥
بملك ، إنّها النبوّة .
ومنه قوله يوم الفتح ـ وقد رأى بلالا على ظهر الكعبة يؤذِّن ، ويقول : أشهد أن محمَّداً رسول الله : لقد أسعد الله عتبة بن ربيعة إذ لم يشهد هذا المشهد[١] .
وأبو سفيان هو الذي رفس قبر الحمزة(عليه السلام) وضربه برجله ، وقال : يا أبا عمارة! إن الأمر الذي اجتلدنا عليه بالسيف صار في يد غلماننا ، يتلعبون به[٢] .
وقال ابن حجر : كان أبو سفيان رأس المشركين يوم أحد ويوم الأحزاب ، وقال ابن سعد : لمَّا رأى الناس يطؤون عقب رسول الله(صلى الله عليه وآله) حسده ، فقال في نفسه : لو عاودت الجمع لهذا الرجل ، فضرب رسول الله(صلى الله عليه وآله) في صدره ، ثمَّ قال : إذا يخزيك الله ، وفي رواية : قال في نفسه : ما أدري لم يغلبنا محمَّد؟ فضرب في ظهره وقال : بالله يغلبك[٣] .
وروي أن أمير المؤمنين(عليه السلام) قال في حديث له عن أبي سفيان ومعاوية : معاوية طليق ابن طليق ، حزب من هذه الأحزاب ، لم يزل لله عزَّ وجلَّ ولرسوله(صلى الله عليه وآله) وللمسلمين عدوّاً هو وأبوه حتى دخلا في الإسلام كارهين[٤] .
وأمَّا معاوية ابنه : فقد ذكر ابن أبي الحديد في شرح النهج من كتاب للإمام علي (عليه السلام) كتبه إلى معاوية قوله(عليه السلام) له : فلقد سلكت طرائق أبي سفيان أبيك ، وعتبة جدِّك ، وأمثالهما من أهلك ذوي الكفر والشقاق والأباطيل[٥] .
هذا وقد أظهر معاوية للمغيرة بن شعبة ما كان يخفيه في نفسه من الحقد والكراهية والضغينة على رسول الله(صلى الله عليه وآله) ، فقد روى ابن بكار في الموفقيات ، عن
[١] شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد : ١٥/١٧٥ ، تأريخ الطبري : ٨/١٨٥ بتفاوت . [٢] شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد : ١٦/١٣٦ ، وراجع : ٤/٥١ . [٣] الإصابة ، ابن حجر : ٢/١٧٩ . [٤] تاريخ الطبري : ٤/٤ ، الإمامة والسياسة ، ابن قتيبة : ١/١١٣ . [٥] شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد : ٤/٢٢٠ .