المجالس العاشوريّة في المآتم الحسينيّة - آل درويش، عبد الله ابن الحاج حسن - الصفحة ٦٥١
أخبرني عن قول الله عزَّ وجلَّ لإبليس : {أَاسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنْ الْعَالِينَ}[١] فمن هم ـ يا رسول الله ـ الذين هم أعلى من الملائكة؟ فقال رسول الله : أنا وعلي وفاطمة والحسن والحسين ، كنّا في سرادق العرش نسبِّح الله ، وتسبِّح الملائكة بتسبيحنا ، قبل أن يخلق الله عزَّ وجلَّ آدم بألفي عام ، فلمَّا خلق الله عزَّ وجلَّ آدم أمر الملائكة أن يسجدوا له ، ولم يأمرنا بالسجود ، فسجدت الملائكة كلُّهم إلاَّ إبليس ، فإنه أبى أن يسجد ، فقال الله تبارك وتعالى : {أَاسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنْ الْعَالِينَ} أي من هؤلاء الخمس ، المكتوب أسماؤهم في سرادق العرش ، فنحن باب الله الذي يؤتى منه ، بنا يهتدي المهتدون ، فمن أحبَّنا أحبَّه الله وأسكنه جنَّته ، ومن أبغضنا أبغضه الله وأسكنه ناره ، ولا يحبُّنا إلاَّ من طاب مولده[٢] .
وعن سيف بن عميرة ، عن الصادق(عليه السلام) قال : إن لولد الزنا علامات : أحدها : بغضنا أهل البيت ، وثانيها : أن يحنَّ إلى الحرام الذي خُلق منه ، وثالثها : الاستخفاف بالدين ، ورابعها : سوء المحضر للناس ، ولا يسيء محضر إخوانه إلاَّ من ولد على غير فراش أبيه ، أو من حملت به أمه في حيضها[٣] .
وروي عن رسول الله(صلى الله عليه وآله) أنه قال : من أبغضنا أهل البيت بعثه الله يهودياً ، ولو أن عبداً عبد الله بين الركن والمقام ألف سنة ، ثمَّ لقي الله بغير ولايتنا أكبَّه الله على منخريه في النار ، ومن مات لا يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية ، والله ما ترك الله الأرض منذ قبض آدم إلاَّ وفيها إمام يهتدى به ، حجّة على العباد ، من تركه هلك ، ومن لزمه نجا . .[٤] .
وعن ابن عباس قال : قلت للنبيِّ(صلى الله عليه وآله) : أوصني ، قال : عليك بمودَّة عليِّ بن
[١] سورة ص ، الآية : ٧٥ . [٢] بحار الأنوار ، المجلسي : ٢٥/٢ . [٣] بحار الأنوار ، المجلسي : ٢٧/١٥٢ عن معاني الأخبار . [٤] بحار الأنوار ، المجلسي : ٢٧/٢٠١ .