المجالس العاشوريّة في المآتم الحسينيّة - آل درويش، عبد الله ابن الحاج حسن - الصفحة ٦٤٠
قال النبي(صلى الله عليه وآله) : صدق يا علي ، لا يبغضك من قريش إلاَّ سفاحيٌّ ، ولا من الأنصار إلاَّ يهوديٌّ ، ولا من العرب إلاّ دعيٌّ ، ولا من سائر الناس إلاّ شقيٌّ ، ولا من النساء إلاَّ سلقلقيَّة ، وهي التي تحيض من دبرها ، ثمَّ أطرق مليّاً ، ثمَّ رفع رأسه فقال : معاشر الأنصار ، اعرضوا أولادكم على محبَّة عليٍّ ، قال جابر بن عبدالله : فكنّا نعرض حبَّ عليٍّ(عليه السلام) على أولادنا ، فمن أحبَّ علياً علمنا أنه من أولادنا ، ومن أبغض علياً انتفينا منه[١] .
وعن عبدالله بن جبلة ، عن أبيه قال : سمعت جابر بن عبدالله بن حزام الأنصاري يقول : كنّا عند رسول الله(صلى الله عليه وآله) ذات يوم جماعة من الأنصار ، فقال لنا : يا معشر الأنصار! بوروا أولادكم بحبِّ علي بن أبي طالب(عليه السلام) ، فمن أحبَّه فاعلموا أنه لرشدة ، ومن أبغضه فاعلموا أنه لغية .
وعن الحارث الهمداني قال : دخلت على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام) ، فقال : ما جاء بك؟ فقلت : حبّي لك يا أمير المؤمنين ، فقال : يا حارث! أتحبُّني! فقلت : نعم والله يا أمير المؤمنين ، قال : أما لو بلغت نفسُك الحلقوم رأيتني حيث تحبُّ ، ولو رأيتني وأنا أذود الرجال عن الحوض ذود غريبة الإبل لرأيتني حيث تحبُّ ، ولو رأيتني وأنا مارٌّ على الصراط بلواء الحمد بين يدي رسول الله(صلى الله عليه وآله)لرأيتني حيث تحبُّ .
وروي عن علي بن الحسين ، عن أبيه(عليهم السلام) قال : قال رسول الله(صلى الله عليه وآله) حبّي وحبُّ أهل بيتي نافع في سبعة مواطن أهوالهن عظيمة : عند الوفاة ، وفي القبر ، وعند النشور ، وعند الكتاب ، وعند الحساب ، وعند الميزان ، وعند الصراط .
وروى السكوني ، عن الصادق ، عن آبائه(عليهم السلام) قال : قال رسول الله(صلى الله عليه وآله) :
[١] بحار الأنوار ، المجلسي : ٢٧/١٥٠ ـ ١٥١ ، وقريب منه ما رواه ابن عباس في تاريخ دمشق ، ابن عساكر : ٤٢/٢٨٩ .