المجالس العاشوريّة في المآتم الحسينيّة - آل درويش، عبد الله ابن الحاج حسن - الصفحة ٦٣٩
وعن زيد بن علي ، عن أبيه ، عن جدِّه ، عن أمير المؤمنين(عليه السلام) قال : قال رسول الله(صلى الله عليه وآله) : يا عليُّ! من أحبَّني وأحبَّك وأحبَّ الأئمة من ولدك فليحمد الله على طيب مولده ، فإنَّه لا يحبُّنا إلاَّ من طابت ولادته ، ولا يبغضنا إلاَّ من خبثت ولادته .
وعن المفضل قال : سمعت الصادق(عليه السلام) يقول لأصحابه : من وجد برد حبِّنا على قلبه فليكثر الدعاء لأمِّه ، فإنها لم تخن أباه . وعن أبي رافع ، عن علي(عليه السلام) قال : قال رسول الله(صلى الله عليه وآله) : من لم يحبَّ عترتي فهو لإحدى ثلاث : إمّا منافق ، وإمَّا لزنية ، وإمَّا امرؤ حملت به أمه في غير طهر[١] .
وعن جابر ، عن أبي جعفر(عليه السلام) ، عن جابر بن عبدالله الأنصاري قال : قال رسول الله(صلى الله عليه وآله) لعلي بن أبي طالب(عليه السلام) : ألا أبشِّرك؟ ألا أمنحك؟ قال : بلى يا رسول الله ، قال : فإني خلقت أنا وأنت من طينة واحدة ، ففضلت منها فضلة ، فخلق منها شيعتنا ، فإذا كان يوم القيامة دعي الناس بأمهاتهم إلاَّ شيعتك ، فإنهم يُدعون بأسماء آبائهم لطيب مولدهم .
وعن جابر بن عبدالله الأنصاري قال : كنّا بمنى مع رسول الله(صلى الله عليه وآله) إذ بَصُرنا برجل ساجد وراكع ومتضرِّع ، فقلنا : يا رسول الله ، ما أحسن صلاته! فقال(صلى الله عليه وآله) : هو الذي أخرج أباكم من الجنة ، فمضى إليه علي(عليه السلام) غير مكترث ، فهزّه هزَّة أدخل أضلاعه اليمنى في اليسرى ، واليسرى في اليمنى ، ثمَّ قال : لأقتلنَّك إن شاء الله ، فقال : لن تقدر على ذلك إلى أجل معلوم من عند ربّي ، مالك تريد قتلي؟ فوالله ما أبغضك أحد إلاَّ سبقت نطفتي إلى رحم أمِّه قبل نطفة أبيه ، ولقد شاركت مبغضيك في الأموال والأولاد ، وهو قول الله عزَّ وجلَّ في محكم كتابه : {وَشَارِكْهُمْ فِي الاَْمْوَالِ وَالاَْولاَدِ}[٢] .
[١] بحار الأنوار ، المجلسي : ٢٧/١٤٥ ـ ١٤٧ . [٢] سورة الإسراء ، الآية : ٦٤ .