المجالس العاشوريّة في المآتم الحسينيّة - آل درويش، عبد الله ابن الحاج حسن - الصفحة ٦٣٨
فأنا أشهد الله خالقي ، وأشهد ملائكته وأنبياءه ، وأشهدكم يا موالي بأني مؤمن بولايتكم ، معتقد لإمامتكم ، مقرٌّ بخلافتكم ، عارف بمنزلتكم ، مؤمن بعصمتكم ، خاضع لولايتكم ، متقرِّبٌ إلى الله بحبِّكم ، وبالبراءة من أعدائكم ، عالم بأن الله قد طهَّركم من الفواحش ، ما ظهر منها وما بطن ، ومن كل ريبة ونجاسة ، ودنيَّة ورجاسة ، ومنحكم راية الحقِّ الذي من تقدَّمها ذلَّ ، ومن تأخَّر عنها زلَّ ، وفرض طاعتكم على كل أسود وأبيض[١] .
ومما يروى عن زين العابدين(عليه السلام) قوله :
| لَنَحْنُ على الْحَوْضِ ذوَّادُهُ | نَذودُ وَتَسْعَدُ وُرَّادُه |
| وَمَا فَازَ مَنْ فاز إلاَّ بنا | ومَا خَابَ مَنْ حُبُّنا زَادُه |
| وَمَنْ سَرَّنا نال منا السُّرُورَ | وَمَنْ سَاءَنا سَاءَ مِيْلاَدُهُ |
روي عن النبي(صلى الله عليه وآله) أنه قال لعلي بن أبي طالب(عليه السلام) : يا علي! لا يحبُّك إلاَّ من طابت ولادته ، ولا يبغضك إلاَّ من خبث ولادته ، ولا يواليك إلاَّ مؤمن ، ولا يعاديك إلاَّ كافر ، وروي فيما وعظ به أمير المؤمنين(عليه السلام) نوفاً البكالي أنه قال : يا نوف! كذب من زعم أنه ولد من حلال وهو يبغضني ويبغض الأئمة من ولدي ، وروي عن ابن عباس وغيره أن النبي(صلى الله عليه وآله) قال : لا يحبُّك إلاَّ طاهر الولادة ، ولا يبغضك إلاّ خبيث الولادة ، وعن إبراهيم بن زياد الكرخي ، عن الصادق جعفر بن محمد(عليه السلام) قال : علامات ولد الزنا ثلاث : سوء المحضر ، والحنين إلى الزنا ، ومبغضنا أهل البيت .
وعن الحسين بن زيد ، عن الصادق ، عن آبائه(عليهم السلام) قال : قال رسول الله(صلى الله عليه وآله) : من أحبَّنا أهل البيت فليحمد الله على أوَّل النعم ، قيل : وما أول النعم؟ قال : طبيب الولادة ، ولا يحبُّنا إلاَّ من طابت ولادته .
[١] المزار ، محمد بن المشهدي : ٢٩٤ .