المجالس العاشوريّة في المآتم الحسينيّة - آل درويش، عبد الله ابن الحاج حسن - الصفحة ٦١٥
الجنّة ، وفاطمة سيِّدة نساء العالمين ، والسبطان : الحسن والحسين سيِّدا شباب أهل الجنة ، هذا شرط من الله على جميع المسلمين من الجنّ والإنس أجمعين ، {فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً} ثمَّ قرأ : {إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ الله}[١] قال : ولمَّا كانت الليلة التي أصيب حمزة في يومها دعا به رسول الله(صلى الله عليه وآله) ، فقال : يا حمزة! يا عمَّ رسول الله! يوشك أن تغيب غيبة بعيدة ، فما تقول لو وردت على الله تبارك وتعالى ، وسألك عن شرائع الإسلام وشروط الإيمان؟ فبكى حمزة ، وقال : بأبي أنت وأمي ، أرشدني وفهِّمني .
فقال : يا حمزة! تشهد أن لا إله إلاَّ الله مخلصاً ، وأني رسول الله تعالى بالحقّ ، قال حمزة : شهدت ، قال : وأن الجنّة حقّ ، وأنّ النار حقّ ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها ، وأنّ الصراط حقّ ، والميزان حقّ ، ومن يعمل مثقال ذرّة خيراً يره ، ومن يعمل مثقال ذرّة شراً يره ، وفريق في الجنّة ، وفريق في السعير ، وأن علياً أمير المؤمنين ، قال حمزة : شهدت وأقررت وآمنت وصدَّقت ، وقال : الأئمة من ذرّيّته الحسن والحسين ، وفي ذرّيّته ، قال حمزة : آمنت وصدَّقت ، وقال : فاطمة سيِّدة نساء العالمين ، قال : نعم ، صدَّقت ، قال ، : حمزة سيِّد الشهداء ، وأسد الله وأسد رسوله ، وعمُّ نبيِّه ، فبكى حتى سقط على وجهه ، وجعل يقبِّل عيني رسول الله(صلى الله عليه وآله) ، وقال : جعفر بن أخيك طيَّار في الجنة مع الملائكة ، وأن محمداً وآله خير البريّة ، تؤمن ـ يا حمزة ـ بسرِّهم وعلانيتهم ، وظاهرهم وباطنهم ، وتحيى على ذلك وتموت ، توالي من والاهم ، وتعادي من عاداهم قال : نعم يا رسول الله ، أشهد الله وأشهدك ، وكفى بالله شهيداً ، فقال رسول الله(صلى الله عليه وآله) : سدَّدك الله ووفَّقك[٢] .
وروي في احتجاج أمير المؤمنين(عليه السلام) على أهل الشورى قال : نشدتكم
[١] سورة الفتح ، الآية : ١٠ . [٢] بحار الأنوار ، المجلسي : ٢٢/٢٧٨ .