المجالس العاشوريّة في المآتم الحسينيّة - آل درويش، عبد الله ابن الحاج حسن - الصفحة ٦١٤
وفاطمة ، والحسن والحسين ، والمهدي .
وعن السكوني ، عن الصادق ، عن آبائه(عليهم السلام) قال : قال رسول الله(صلى الله عليه وآله) : أحبُّ إخواني إليَّ علي بن أبي طالب ، وأحبُّ أعمامي إليَّ حمزة .
وعن القدّاح ، عن جعفر ، عن أبيه(عليهما السلام) قال : قال علي بن أبي طالب(عليه السلام) : منّا سبعة خلقهم الله عزَّ وجلَّ ، لم يخلق في الأرض مثلهم ، منَّا رسول الله(صلى الله عليه وآله) سيِّد الأولين والآخرين ، وخاتم النبيين ، ووصيُّه خير الوصيين ، وسبطاه خير الأسباط : حسناً وحسيناً ، وسيِّد الشهداء حمزة عمُّه ، ومن طار مع الملائكة جعفر ، والقائم(عليه السلام) .
وروي عن النبيِّ(صلى الله عليه وآله) أنه قال : حمزة سيِّد الشهداء ، وروي : خير الشهداء ولولا أن تجده صفيَّة لتركت دفنه حتى يحشر من بطون الطير والسباع ، وكان قد مثِّل به وبأصحابه يومئذ[١] .
ومن كتاب الطُرَف للسيِّد ابن طاووس قدَّس الله روحه ، نقلا من كتاب الوصية لعيسى بن المستفاد ، عن موسى بن جعفر ، عن أبيه(عليهما السلام) قال : لمَّا هاجر النبيُّ(صلى الله عليه وآله) إلى المدينة ، وحضر خروجه إلى بدر دعا الناس إلى البيعة ، فبايع كلهم على السمع والطاعة ، وكان رسول الله(صلى الله عليه وآله) إذا خلا دعا عليّاً فأخبره من يفي منهم ومن لا يفي ، ويسأله كتمان ذلك ، ثمَّ دعا رسول الله(صلى الله عليه وآله) علياً وحمزة وفاطمة(عليهم السلام) ، فقال لهم : بايعوني بيعة الرضا ، فقال حمزة : بأبي أنت وأمي علامَ نبايع؟ أليس قد بايعنا؟
فقال : يا أسد الله وأسد رسوله ، تبايع لله ولرسوله بالوفاء والاستقامة لابن أخيك ، إذن تستكمل الإيمان ، قال : نعم ، سمعاً وطاعة ، وبسط يده ، فقال لهم : يد الله فوق أيديكم ، عليٌّ أمير المؤمنين(عليه السلام) ، وحمزة سيِّد الشهداء ، وجعفر الطيار في
[١] بحار الأنوار : المجلسي : ٢٢/٢٧٥ ـ ٢٧٧ .