المجالس العاشوريّة في المآتم الحسينيّة - آل درويش، عبد الله ابن الحاج حسن - الصفحة ٦٠٤
ومنهم قنبر ـ رحمه الله تعالى ـ مولى أمير المؤمنين(عليه السلام) ، روي عن أبي الحسن علي بن محمد : أن قنبر مولى أمير المؤمنين أُدخل على الحجاج بن يوسف ، فقال له : ما الذي كنت تلي من أمر علي بن أبي طالب(عليه السلام)؟ قال : كنت أوضّيه ، فقال له : ما كان يقول إذا فرغ من وضوئه؟ قال : كان يتلو هذه الآية {فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْء حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ * فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ للهِِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} فقال الحجاج : كان يتأوَّلها علينا؟ فقال : نعم ، فقال : ما أنت صانع إذا ضربت علاوتك؟ قال : إذاً أسعد وتشقى ، فأمر به فقتله رحمه تعالى[١] .
وعن إبراهيم بن الحسين الحسيني العقيقي رفعه قال : سأل (الحجاج) قنبر مولى علي(عليه السلام) : من أنت؟ فقال : أنا مولى من ضرب بسيفين ، وطعن برمحين وصلَّى القبلتين ، وبايع البيعتين ، وهاجر الهجرتين ، ولم يكفر بالله طرفة عين ، أنا مولى صالح المؤمنين ، ووارث النبيين ، وخير الوصيين ، وأكبر المسلمين ، ويعسوب المؤمنين ، ونور المجاهدين ، ورئيس البكائين ، وزين العابدين ، وسراج الماضين ، وضوء القائمين ، وأفضل القانتين ، ولسان رسول الله ربِّ العالمين ، وأول المؤمنين من آل ياسين ، والمويَّد بجبرئيل الأمين ، والمنصور بميكائيل المتين ، والمحمود عند أهل السماوات أجميعن ، سيِّد المسلمين والسابقين ، وقاتل الناكثين والمارقين والقاسطين ، والمحامي عن حُرم المسلمين ، وجاهد أعدائه الناصبين ، إلى أن قال : البطل الهمام ، والليث المقدام ، والبدر التمام ، محكّ المؤمنين ، ووارث المشعرين ، وأبو السبطين الحسن والحسين ، واللهِ أمير المؤمنين حقاً علي بن أبي طالب ، عليه من الله الصلوات الزكيَّة ، والبركات السنية ، فلمّا سمع الحجاج أمر بقطع رأسه[٢] .
[١] تفسير العياشي : ١/٣٥٩ ح ٢٢ . [٢] الإختصاص ، المفيد : ٧٣ ، معجم رجال الحديث ، السيد الخوئي : ١٥/٨٩ .