الشيعة وعظمائها ، فعن النسوي أنَّ رزين الفافقي قال : سمعت علي بن أبي طالب(عليه السلام)يقول : يا أهل العراق! سيُقتل منكم سبعة نفر بعذراء ، مثلهم كمثل أصحاب الأخدود ، فقُتل حجر وأصحابه[١] .
وعن عمر بن بشير قال : قلت لأبي إسحاق : متى ذلَّ الناس؟ قال : حين قُتل الحسين(عليه السلام) وادُّعي زياد وقُتل حجر بن عدي[٢] .
وكان حجر من أبرِّ أصحاب أمير المؤمنين(عليه السلام) ، وكان ذا علم وحلم وشجاعة وكرم وفصاحة ، وقد أخبره أمير المؤمنين(عليه السلام) بما يجري عليه بعده من القتل ، قال المسعودي في تأريخه مروج الذهب : وفي سنة ثلاث وخمسين قتل معاوية حجر بن عدي الكندي ، وهو أول من قتل صبراً في الإسلام ، حمله زياد من الكوفة ، ومعه تسعة نفر من أصحابه من أهل الكوفة ، وأربعة من غيرها ، فلمَّا صارا على أميال من الكوفة يراد به دمشق أنشأت ابنته تقول ـ ولا عقب له من غيرها ـ :
| ترفَّعْ أيُّها القمرُ المنيرُ | لعلَّكَ أَنْ ترى حُجْراً يسيرُ |
| يسيرُ إلى معاويةَ بنِ حَرْب | لِيَقْتُلَهُ كَذَا زَعَمَ الأميرُ |
| وَيَصْلُبَهُ على بَابَي دِمَشْق | وَتَأْكُلَ من مَحَاسنِهِ النسورُ |
| تخيَّرَت الخَبَائِرُ بعد حُجْر | وطاب لها الخَوَرْنَقُ والسديرُ |
| ألاَ يَا حُجْرُ حُجْرَ بني عديٍّ | تلقَّتْكَ السلامةُ والسرورُ |
| أخافُ عليك ما أَرْدَى عديّاً | وشيخاً في دِمْشَقَ له زئيرُ |
| أَلاَ ياليت حُجْراً مَاتَ موتاً | ولم يُنْحَرْ كما نُحِرَ البعيرُ |
| فَإِنْ تَهْلَكْ فكلُّ عَمِيدِ قوم | إلى هَلَك من الدنيا يصيرُ |
[١] بحار الأنوار ، العلامة المجلسي : ١٤/٣١٦ .
[٢] الخصال ، المفيد : ١٨١ ـ ١٨٢ ح ٢٤٨ ، مقاتل الطالبيين ، الإصبهاني : ٥٠ .