المجالس العاشوريّة في المآتم الحسينيّة - آل درويش، عبد الله ابن الحاج حسن - الصفحة ٦٠٠
| يا خضيبَ المَشِيبِ خَضَّبتُ خَدّي | بدموع ممزوجة بدِمَاءِ |
| ليتني بالطفوفِ كنتُ فِدَاءً | لَكَ مولاي قلَّ منّي فِدَائِي |
| بأبي جِسْمَكَ الذي وَطَأَتْهُ الـ | خيلُ مِنْ بَعْدِ لِيْنِ الوِطَاءِ |
| بأبي رَأْسَك المُسَيَّرَ في الرُّمْحِ | كبدر يَلُوحُ في الظَّلْمَاءِ |
| بأبي أُخْتَكَ التي هُتِكَتْ بَعْدَ | كَ من بعد سِتْرِها وَالخِبَاءِ |
| تَسْتُرُ الْوَجْهَ وهي تَعْثُرُ في فا | ضِلِ أَذْيَالِهَا لِفَرْطِ الحَيَاءِ[١] |
المجلس العشرون
بعض من قتل في محبة أهل البيت(عليهم السلام) أيضاً
ومالقيه الشيعة من ظلم ولاة الجور
يا سادتي يا آل رسول الله ، إني بكم أتقرَّب إلى الله جلَّ وعلا ، بالخلاف على الذين غدروا بكم ، ونكثوا بيعتَكم ، وجحدوا ولايتَكم ، وأنكروا منزلتَكم ، وخلعوا ربقةَ طاعتِكم ، وهجروا أسبابَ مودّتِكم ، وتقرَّبوا إلى فراعنتِهم بالبراءة منكم ، والإعراض عنكم ، ومنعوكم من إقامةِ الحدود ، واستئصالِ الجحود ، وشعبِ الصدع ، ولمِّ الشعث ، وسدِّ الخلل ، وتثقيفِ الأود ، وإمضاءِ الأحكام ، وتهذيبِ الإسلام ، وقمع الآثام ، وأرهجوا عليكم نقعَ الحروبِ والفتن ، وأنحوا عليكم سيوفَ الأحقاد ، هتكوا منكم الستورَ ، وابتاعوا بخمسكم الخمورَ ، وصرفوا صدقاتِ المساكين إلى المضحكين والساخرين[٢] .
وممن قُتل في محبَّة أهل البيت(عليهم السلام) حجر بن عدي ، الذي هو أحد أعلام
[١] المنتخب الطريحي: ١٩٢. [٢] المزار ، محمد بن المشهدي : ٢٩٥ ـ ٢٩٦ .