| أيُسَبُّ المطهَّرون جُدُوداً | والكِرَامُ الآبَاءِ والأعمامِ |
| يَأْمَنُ الطيرُ والحمامُ وَلاَ يَأْ | مَنُ آلُ الرسولِ عندَ المَقَامِ |
| طِبْتَ بيتاً وطاب أهلُكَ أَهْلا | أهلُ بيتِ النبيِّ والإسلام |
| رحمةُ اللهِ و السلامُ عليهم | كلَّما قام قائمٌ بسَلاَمِ[١] |
وقال حين عابوه على محبَّته لأهل البيت صلوات الله عليهم :
| إنَّ امرءاً أمستَ مَعَايِبُهُ | حُبَّ النبيِّ لَغَيْرُ ذي ذَنْبِ |
| وبني أبي حسن وَوَالِدِهِمْ | مَنْ طَابَ في الأَرْحَامِ والصُّلْبِ |
| أَيُعَدُّ ذنباً أَنْ أُحِبَّهُمُ | بل حُبُّهم كَفَّارَةُ الذنبِ[٢] |
وروى الآبي في نثر الدر بإسناده عن عبدالرحمن بن المثنى ، قال : خطب عبد الملك بن مروان ، فلمَّا انتهى إلى العظة قام إليه رجل من آل صوحان ، فقال : مهلا مهلا ، تأمرون فلا تأتمرون ، وتنهون فلا تنتهون ، وتعظون ولا تتعظون ، أفنقتدي بسيرتكم في أنفسكم؟ أم نطيع أمركم بألسنتكم؟ فإن قلتم : اقتدوا بسيرتنا فأنَّى؟ وكيف؟ وما الحجَّة؟ وما النصير من الله باقتداء سيرة الظلمة الفسقة ، الجورة الخونة ، الذين اتّخذوا مال الله دولا ، وعبيده خولا ، وإن قلتم : اقبلوا نصيحتنا ، وأطيعوا أمرنا ، فكيف ينصح لغيره من يغشُّ نفسه؟ أم كيف تجب الطاعة لمن لم تثبت له عند الله عدالته؟ وإن قلتم : خذوا الحكمة من حيث وجدتموها ، واقبلوا العظة ممن سمعتموها ، فعلامَ ولَّيناكم أمرنا ، وحكَّمناكم في دمائنا وأموالنا؟
أمَا علمتم أن فينا مَنْ هو أنطق منكم باللغات ، وأفصح بالعظات ، فتحلحلوا عنها أولا ، فأطلقوا عقالها ، وخلّوا سبيلها ، يبتدر[٣] إليها آل الرسول(صلى الله عليه وآله) ، الذين
[١] شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد : ١٥/٢٥٦ ، العتب الجميل ، ابن عقيل : ١٤٧ ، كتاب الحيوان ، الجاحظ : ٣/١٩٤ .
[٢] البيان والتبيين ، الجاحظ ٣/٣٥٩ .
[٣] في نهاية الإرب : ينتدب إليها .