المجالس العاشوريّة في المآتم الحسينيّة - آل درويش، عبد الله ابن الحاج حسن - الصفحة ٥٨٣
أبناء الأنصار لرسول الله(صلى الله عليه وآله) ، بايعهم على أن يمنعوا محمداً وأبناءه وأهله وذرّيّته مما يمنعون منه أنفسهم وأبناءهم وأهلهم وذراريهم فلم يفوا ، اللهم اشدد وطأتك على الأنصار[١] .
وقال منصور النمري رحمه الله تعالى في ظلامة أهل البيت(عليهم السلام) :
| آلُ النبيِّ وَمَنْ يُحِبُّهُمُ | يتطامنون مَخَافَةَ الْقَتْلِ |
| أَمِنَ النصارى واليهودُ وَهُمْ | من أُمَّةِ التوحيدِ في أَزْلِ[٢] |
وقد أُنْشِدَ الرشيد هذين البيتين بعد موت منصور النمري رحمه الله تعالى ، فقال الرشيد ـ بعد أن أرسل إليه من يقتله ، فوجده قد مات ـ : لقد هممت أن أنبش عظامه فأحرقها . .[٣]
وقال في طبقات الشعراء : إن الرشيد بعد سماعه لمدائح النمري في أهل البيت(عليهم السلام) ، أمر أبا عصمة بأن يخرج من ساعته إلى الرقّة ، ليسلَّ لسان منصور من قفاه ، ويقطع يده ورجله ، ثمَّ يضرب عنقه ، ويحمل إليه رأسه ، بعد أن يصلب بدنه ، فخرج أبو عصمة لذلك ، فلمَّا صار بباب الرقّة استقبلته جنازة النمري ، فرجع إلى الرشيد فأعلمه ، فقال له الرشيد : ويلي عليك يا بن الفاعلة ، فأَلاَّ إذ صادفته ميِّتاً فأحرقته بالنار![٤] .
وروى ابن أبي الحديد المعتزلي أيضاً ، قال : لما ولي خالد بن عبدالله القسري مكة ـ وكان إذا خطب بها لعن علياً والحسن والحسين(عليهم السلام) ـ فقال عبيدالله بن كثير السهمي وقد أخذ بأستار الكعبة :
| لعن اللهُ مَنْ يسبُّ عليّاً | وحسيناً من سُوقَة وَإِمَامِ |
[١] شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد : ٦/٤٤ ـ ٤٥ ، مقاتل الطالبيين ، الإصبهاني : ١٤٩ . [٢] زهر الآداب وثمر الألباب ، القيرواني : ٢/٦٥٠ ، طبقات الشعراء ، ابن المعتز العباسي : ٢٢٥ . [٣] زهر الآداب ، هامش المستطرف : ١/٢٥٤ ، الشعر والشعراء : ٥٤٧ . [٤] طبقات الشعراء ، ابن المعتز العباسي : ٢٢٣ .