المجالس العاشوريّة في المآتم الحسينيّة - آل درويش، عبد الله ابن الحاج حسن - الصفحة ٥٧١
أبي عبيد إلى عمر بن سعد مولاه أبا عمر فقتله ، وقتل حفص بن عمر بن سعد[١] .
وعن رباح بن مسلم ، عن أبيه قال : قال ابن مطيع لعمر بن سعد بن أبي وقاص : اخترت همذان والريّ على قتل ابن عمِّك؟ فقال عمر : كانت أمور قضيت من السماء ، وقد أعذرت إلى ابن عمي قبل الوقعة فأبى إلاَّ ما أتى ، فلمَّا خرج ابن مطيع وهرب من المختار سار المختار بأصحابه إلى منزل عمر بن سعد فقتله في داره ، وقتل ابنه أسوأ قتلة[٢] .
وروى ابن عساكر عن عمران بن ميثم قال : كنت جالساً عند المختار عن يمينه ، والهيثم بن الأسود عن يساره ، فقال : والله لأقتلن غداً رجلا يرضي قتله أهل السماء وأهل الأرض ، قال : وقد كان أعطى عمر بن سعد أماناً على أن لا يخرج من الكوفة إلاَّ بإذنه .
قال : فأتى عمر بن سعد رجل ، فقال : إن المختار حلف ليقتلن غداً رجلا ، والله ما أحسبه يعني غيرك ، قال : فخرج حتى نزل حمام عمر ، فقيل له : أترى هذا يخفى على المختار؟ فرجع فدخل داره ، فلمَّا كان من الغد غدوت فدخلت على المختار ، وجاء الهيثم بن الأسود فقعد ، قال : فجاء حفص بن عمر ، فقال للمختار : يقول لك أبو حفص : أتفي لنا بالذي كان بيننا وبينك؟ قال : اجلس ، قال : فجلس ، ودعا المختار أبا عمرة ، فجاء رجل قصير يتخشخش في الحديد فسارَّه ، ثمَّ دعا رجلين ، فقال : اذهبا معه ، قال : فذهب ، فوالله ما أحسبه بلغ دار عمر حتى جاء برأسه ، فقال حفص : إنّا لله وإنّا إليه راجعون ، فقال المختار : اضرب عنقه ، وقال : عمر بالحسين(عليه السلام) ، وحفص بعلي بن الحسين(عليهما السلام) ، ولا سواء[٣] .
[١] تاريخ مدينة دمشق ، ابن عساكر : ٤٥/٥٤ . [٢] تاريخ مدينة دمشق ، ابن عساكر : ٤٥/٥٤ ـ ٥٥ ، الطبقات الكبرى ، ابن سعد : ٥/١٤٨ . [٣] تاريخ مدينة دمشق ، ابن عساكر : ٤٥/٥٥ ـ ٥٦ .