حتى أموت بلوعةِ المُصاب وغصةِ الاكتئاب[١] .
| يا صاحبَ العَصْرِ أدركنا فليس لنا | وِرْدٌ هَنِيءٌ وَلاَ عيشٌ لنا رَغَدُ |
| طَالَتْ علينا ليالي الانتظارِ فَهَلْ | يابنَ الزكيِّ لِلَيلِ الانتظارِ غَدُ |
| فَاكْحَلْ بَطَلْعَتِكَ الغَرَّا لنا مُقَلا | يَكَادُ يأتي على إنسانِها الرَّمَدُ |
| ها نحنُ مَرْمىً لِنَبْلِ النائباتِ وَهَلْ | يُغْنِي اصطبارٌ وَهَى من درعِهِ الزَّرَدُ |
| وكم ذا يُؤلفُ شملَ الظالمينَ لكم | وشملكم بيدي أعدائكم بددُ |
| فانهض فَدَتكَ بقايا أنفُس ظفرت | بها النوائب لمَّا خانَها الجَلدُ |
| هَبْ أَنَّ جُنْدَكَ معدودٌ فجدُّكَ قَدْ | لاقى بسبعين جيشاً ماله عَدَدُ |
روي عن الإمام الصادق(عليه السلام) أنَّه قال ـ في حديث له مع المفضل بن عمر في خروج الإمام الحجة(عليه السلام) ـ : فهم بهذه الحال إلى أن يقوم القائم(عليه السلام) ، فإذا قام القائم وافوا فيما بينهم الحسين(عليه السلام) حتى يأتي كربلاء ، فلا يبقى أحد سماويٌّ ولا أرضيٌّ من المؤمنين إلاَّ حفَّ به ، يزوره ويصافحه ويقعد معه على السرير . يا مفضل! هذه والله الرفعة التي ليس فوقها شيء ولا دونها شيء ، ولا وراءها لطالب مطلب[٢] .
وروى الشيخ الصدوق عليه الرحمة ، عن أبي حمزة ثابت بن دينار الثمالي قال : سألت أبا جعفر محمد بن علي الباقر(عليه السلام) : يا بن رسول الله! لم سمِّي علي(عليه السلام)أمير المؤمنين ، وهو اسم ما سُمِّي به أحد قبله ، ولا يحلُّ لأحد بعده؟ قال : لأنه ميرة العلم ، يُمْتَارُ منه ولا يَمْتَارُ من أحد غيره ، قال : فقلت : يا بن رسول الله! فلم سمِّي سيفه ذوالفَقَار؟ فقال(عليه السلام) ، لأنه ما ضرب به أحداً من خلق الله إلاَّ أفقره في هذه الدنيا من أهله وولده ، وأفقره في الآخرة من الجنّة .
قال : فقلت : يا بن رسول الله! فلستم كلكم قائمين بالحقّ؟ قال : بلى ، قلت :
[١] المزار ، المشهدي : ٥٠١ .
[٢] دلائل الإمامة ، محمد بن جرير الطبري : ١٨٩ .