المجالس العاشوريّة في المآتم الحسينيّة - آل درويش، عبد الله ابن الحاج حسن - الصفحة ٥٦٠
| لَمْ أَنسَ من عِتْرَةِ الهادي جَحَاجِحَةً | يُكْسَونَ من عِثْيَر يُسْقونَ من كَدَرِ |
| قَدْ غَيَّر الطَّعْنُ منهم كُلَّ جَارِحَة | إلاَّ المكارِمَ في أَمْن من الغِيَرِ |
| إنْ أصبحَ الدَّهْرُ ينعاهُم فَلاَ عَجَبٌ | يحقُّ للروضِ أَنْ يبكي على المَطَرِ[١] |
المجلس الرابع عشر
انتقام الله من قتلة الإمام الحسين(عليه السلام) وأتباعهم
على يد الإمام الحجة عجَّل الله فرجه الشريف
جاء في دعاء الندبة : أينَ محيي معالَم الدينِ وأهله ، أينَ قاصمُ شوكةِ المعتدين ، أينَ هادمُ أبنيةِ الشركِ والنفاق ، أينَ مبيدُ أَهلِ الفسقِ والعصيانِ ، أينَ حاصدَ فروعِ الغيِّ والشقاقِ ، أينَ طامسُ آثارِ الزيغِ والأهواء ، أينَ قاطعُ حبائلَ الكذبِ والافتراء ، أينَ مبيدُ أهلِ العنادِ والمردة ، أينَ معزُّ الأولياء ومذلُّ الأعداء ، أينَ جامعُ الكلمةِ على التقوى ، أينَ بابُ اللهِ الذي منه يؤتى ، أينَ وجهُ اللهِ الذي إليه تتوجَّه الأولياء ، أينَ السببُ المتّصلُ بين الأرضِ والسماء ، أينَ صاحبُ يوم الفتحِ وناشرُ رايةِ الهدى ، أين مؤلِّفُ شملِ الصلاح والرضا ، أينَ الطالبُ بذحولِ الأنبياء وأبناءِ الأنبياء ، أينَ الطالبُ بدمِ المقتولِ بكربلاء[٢] .
وجاء في الزيارة الناحية المرويَّة عن الإمام الحجَّة عجَّل الله تعالى فرجه الشريف قال(عليه السلام) : فلئن أخَّرتني الدهور ، وعاقني عن نصرك المقدور ، ولم أكن لمن حاربك محارباً ، ولمن نصب لك العداوة مناصباً ، فلأندبنَّك صباحاً ومساءً ، ولأبكينَّ عليك بدل الدموع دماً ، حسرةً عليك ، وتأسُّفاً على ما دهاك وتلهُّفاً ،
[١] رياض المدح والرثاء ، الشيخ حسين القديحي : ٢٦٧ . [٢] المزار ، محمد بن المشهدي : ٥٧٨ .