المجالس العاشوريّة في المآتم الحسينيّة - آل درويش، عبد الله ابن الحاج حسن - الصفحة ٥٥٦
بيدها ، تكبِّر وتسبِّح ، حتى قتل حمزة بن عبد المطلب ، فاستعملت تربته ، وعملت التسابيح ، فاستعملها الناس ، فلمَّا قتل الحسين صلوات الله عليه عدل بالأمر إليه ، فاستعملوا تربته لما فيها من الفضل والمزية .
وقال أيضاً في المزار الكبير : وروي أن الحور العين إذا أبصرن بواحد من الأملاك يهبط إلى الأرض لأمر ما يستهدين منه السُبح والتربة من طين قبر الحسين(عليه السلام) .
وروى معاوية بن عمار ، قال : كان لأبي عبدالله(عليه السلام) خريطة ديباج صفراء فيها تربة أبي عبدالله(عليه السلام) ، فكان إذا حضرت الصلاة صبَّه على سجّادته ، وسجد عليه ، ثمَّ قال(عليه السلام) : السجود على تربة الحسين(عليه السلام) يخرق الحجب السبع .
وروى جعفر بن عيسى أنه سمع أبا الحسن(عليه السلام) يقول : ما على أحدكم إذا دفن الميت وسدَّه بالتراب أن يضع مقابل وجهه لبنة من طين الحسين(عليه السلام) ، ولا يضعها تحت رأسه[١] .
ولله درّ ابن العرندس عليه الرحمة إذ يقول :
| حبِي بثلاث مَا أَحَاطَ بِمِثْلِها | وَلِيٌّ فَمَنْ زيدٌ هناك وَمَنْ عَمْرُو |
| له تُرْبةٌ فيها الشِّفَاءُ وَقُبَّةٌ | يجابُ بها الداعي إذا مسَّه الضُرُّ |
| وذرِّيَّةٌ دُرِّيَّةٌ منه تسعةٌ | أئمَّةُ حَقٍّ لاَ ثمان ولا عَشْرُ |
| أيُقْتَلُ ظَمآناً حُسَيْنٌ بكربلا | وفي كُلِّ عُضْو من أناملِهِ بَحْرُ |
| وَوَالِدُهُ الساقي على الحوضِ في غَد | وفاطمةٌ مَاءُ الفُرَاتِ لها مَهْرُ[٢] |
وقال آخر عليه الرحمة :
| مولىً بِتُرْبَتِهِ الشفاءُ وَتَحْتَ قُبَّـ | ـتِهِ الدُّعَا مِنْ كُلِّ داع يُسْمَعُ |
[١] بحار الأنوار ، المجلسي ٩٨/١٣٣ ـ ١٣٦ . [٢] الغدير ، الأميني : ٧/١٥ .