المجالس العاشوريّة في المآتم الحسينيّة - آل درويش، عبد الله ابن الحاج حسن - الصفحة ٥٥٥
وروي عن أبي بكار ، قال : أخذت من التربة التي عند رأس الحسين بن علي(عليه السلام) طيناً أحمر ، فدخلت على الرضا(عليه السلام) فعرضتها عليه ، فأخذها في كفّه ، ثمَّ شمَّها ، ثمَّ بكى حتى جرت دموعه ، ثمَّ قال : هذه تربة جدّي .
وروي عن جابر الجعفي ، قال : سمعت أبا جعفر(عليه السلام) يقول : طين قبر الحسين(عليه السلام) شفاء من كل داء ، وأمان من كل خوف ، وهو لما أخذ له[١] .
وروي عن بعض أصحاب أبي الحسن موسى(عليه السلام) ، قال : دخلت إليه فقال : لا تستغني شيعتنا عن أربع : خمرة يصلّي عليها ، وخاتم يتختَّم به ، وسواك يستاك به ، وسبحة من طين قبر أبي عبدالله الحسين(عليه السلام) ، فيها ثلاث وثلاثون حبَّة ، متى قلَّبها ذاكراً لله كتب له بكل حبة أربعون حسنة ، وإذا قلَّبها ساهياً يعبث بها كتب الله له عشرون حسنة .
وعن محمّد الحميري قال : كتبت إلى الفقيه أسأله : هل يجوز أن يُسبِّح الرجل بطين القبر؟ وهل فيه فضل؟ فأجاب وقرأت التوقيع ومنه نسخت : تسبِّح به ، فما من شيء من التسبيح أفضل منه ، ومن فضله أن المسبِّح ينسى التسبيح ويدير السبحة فيكتب له ذلك التسبيح .
قال : وكتبت إليه أسأله عن طين القبر يوضع مع الميت في قبره ، هل يجوز ذلك أم لا؟ فأجاب وقرأت التوقيع ومنه نسخت : يوضع مع الميت في قبره ، ويخلط بحنوطه إن شاء الله[٢] .
وروى مؤلّف المزار الكبير باسناده ، عن إبراهيم بن محمد الثقفي ، عن أبيه ، عن الصادق جعفر بن محمد(عليهما السلام) قال : إن فاطمة بنت رسول الله(صلى الله عليه وآله) كانت سبحتها من خيط صوف مفتَّل معقود عليه عدد التكبيرات ، وكانت(عليها السلام) تديرها
[١] بحار الأنوار ، المجلسي ٩٨/١٣١ . [٢] بحار الأنوار ، المجلسي ٩٨/١٣٢ .