المجالس العاشوريّة في المآتم الحسينيّة - آل درويش، عبد الله ابن الحاج حسن - الصفحة ٥٤٤
والذي نفسي بيده حسبي ، وأقررت بما أنزل الله ، وأصدِّق نبيَّ الله ، ولا أكذب قول أبي[١] .
وعن إسماعيل بن زياد قال : إن علياً(عليه السلام) قال للبراء بن عازب ذات يوم : يا براء! يقتل ابني الحسين وأنت حيٌّ لا تنصره ، فلمَّا قتل الحسين(عليه السلام) كان البراء بن عازب يقول : صدق والله علي بن أبي طالب ، قتل الحسين ولم أنصره ، ثم يظهر على ذلك الحسرة والندم[٢] .
وروى عبدالله بن شريك العامري ، قال : كنت أسمع أصحاب علي إذا دخل عمر بن سعد من باب المسجد يقولون : هذا قاتل الحسين ، وذلك قبل أن يقتل بزمان طويل[٣] .
وروى سالم بن أبي حفصة ، قال : قال عمر بن سعد للحسين(عليه السلام) : يا أبا عبدالله! إن قَبِلَنا ناساً سفهاء يزعمون أني أقتلك ، فقال له الحسين : إنهم ليسوا سفهاء ولكنهم حلماء ، أما إنه يقرُّ عيني أن لا تأكل برَّ العراق بعدي إلاَّ قليلا[٤] .
وعن الحسن بن الحكم النخعي ، عن رجل قال : سمعت أمير المؤمنين صلوات الله عليه وهو يقول في الرحبة ، وهو يتلو هذه الآية : {فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمْ السَّمَاءُ وَالاَْرْضُ وَمَا كَانُوا مُنظَرِينَ}[٥] وخرج عليه الحسين(عليه السلام) من بعض أبواب المسجد فقال : أما إن هذا سيُقتل وتبكي عليه السماء والأرض .
وعن إبراهيم النخعي قال : خرج أمير المؤمنين صلوات الله عليه فجلس في
[١] بحار الأنوار ، المجلسي : ٤٤/٢٦٢ ح ١٦ و١٧ عن كامل الزيارات . [٢] بحار الأنوار ، المجلسي : ٤٤/٢٦٢ ح ١٨ عن بشارة المصطفى . [٣] بحار الأنوار ، المجلسي : ٤٤/٢٦٢ ح ١٩ عن الإرشاد للشيخ المفيد : ٢/١٣١ . [٤] بحار الأنوار ، المجلسي : ٤٤/٢٦٣ ح ١٠ . عن كشف الغمة : ٢/٢١٨ ، والإرشاد للشيخ المفيد : ٢/١٣٢ . [٥] سورة الدخان ، الآية : ٢٩ .