المجالس العاشوريّة في المآتم الحسينيّة - آل درويش، عبد الله ابن الحاج حسن - الصفحة ٥٤١
ثمَّ ترد عليَّ راية تلمع وجوههم نوراً ، فأقول لهم : من أنتم؟ فيقولون : نحن أهل كلمة التوحيد والتقوى من أمَّة محمد المصطفى ، ونحن بقيَّة أهل الحقّ ، حملنا كتاب ربِّنا ، وحلَّلنا حلاله ، وحرَّمنا حرامه ، وأحببنا ذرّيّة نبيِّنا محمَّد ، ونصرناهم من كلِّ ما نصرنا به أنفسَنَا ، وقاتلنا معهم من ناواهم ، فأقول لهم : أبشروا فأنا نبيُّكم محمد ، ولقد كنتم في الدنيا كما قلتم ، ثمَّ أسقيهم من حوضي ، فيصدرون مروّيين مستبشرين ، ثمَّ يدخلون الجنَّة خالدين فيها أبد الآبدين[١] .
ولله درّ السيد الحميري عليه الرحمة إذ يقول :
| والناسُ يومَ الحشرِ راياتُهُمْ | خَمْسٌ فمنها هَالِكٌ أربعُ |
| أربعةٌ في سَقَر أُوْدِعُوا | ليس لها من قَعْرِها مَطْلَعُ |
| ورايةٌ يَقْدُمُها حيدرٌ | ووجهُهُ كالشمسِ إذ تطلعُ |
| غداً يُلاَقي المصطفى حيدرٌ | ورايةُ الحَمْدِ له تُرْفَعُ |
| مَوْلىً له الجنَّةُ مأمورةٌ | والنّارُ من إِجْلاَلِهِ تَفْزَعُ |
| إمامُ صِدْق وَلَهُ شِيعةٌ | يُرْوَوا من الحَوْضِ ولم يُمْنَعُوا |
| بذاك جاء الوحيُ من ربِّنا | يا شيعةَ الحقِّ فلا تجزعوا[٢] |
المجلس العاشر
إخبار أمير المؤمنين(عليه السلام) بمقتل الحسين(عليه السلام)
وإخبار المحدِّثين بذلك
روى الشيخ الصدوق عليه الرحمة ، عن الأصبغ بن نباتة قال : بينا أمير
[١] بحار الأنوار ، المجلسي : ٤٤/٢٤٧ . [٢] بحار الأنوار ، المجلسي : ٤٧/٣٣١ ـ ٣٣٢ .