المجالس العاشوريّة في المآتم الحسينيّة - آل درويش، عبد الله ابن الحاج حسن - الصفحة ٥٣٧
لحمي ودمي ، إلى الله أشكو من أمتي ، المنكرين لفضلهم ، القاطعين فيهم صلتي ، وأيم الله ليقتلنَّ ابني ـ يعني الحسين ـ لا أنالهم الله شفاعتي[١] .
وعن العوام مولى قريش قال : سمعت مولاي عمر بن هبيرة ، قال : رأيت رسول الله(صلى الله عليه وآله) والحسن والحسين في حجره ، يقبِّل هذا مرّة ، ويقبِّل هذا مرَّة ، ويقول للحسين : الويل لمن يقتلك[٢] .
وروي عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال : كان الحسين بن علي ذات يوم في حجر النبي(صلى الله عليه وآله) يلاعبه ويضاحكه ، فقالت عائشة : يا رسول الله ، ما أشد إعجابك بهذا الصبي!! فقال لها : ويلك ، وكيف لا أحبُّه ولا أعجب به ، وهو ثمرة فؤادي ، وقرَّة عيني؟ أما إنّ أمّتي ستقتله ، فمن زاره بعد وفاته كتب الله له حَجَّة من حججي ، قالت : يا رسول الله ، حجَّة من حججك؟ قال : نعم ، وحجّتين من حججي ، قالت : يا رسول الله ، حجّتين من حججك؟ قال : نعم ، وأربعة ، قال : فلم تزل تزاده ويزيد ويضعف حتّى بلغ تسعين حجَّة من حجج رسول الله(صلى الله عليه وآله) بأعمارها[٣] .
وعن عبدالله بن محمد الصنعاني ، عن أبي جعفر(عليه السلام) قال : كان رسول الله(صلى الله عليه وآله)إذا دخل الحسين(عليه السلام) اجتذبه إليه ، ثمَّ يقول لأمير المؤمنين(عليه السلام) : أمسكه ، ثمَّ يقع عليه فيقبِّله ويبكي ، فيقول : يا أبه! لم تبكي؟ فيقول : يا بني! أقبِّل موضع السيوف منك وأبكي ، قال : يا أبه! وأقتل؟ قال : إي والله وأبوك وأخوك وأنت ، قال : يا أبه! فمصارعنا شتَّى؟ قال : نعم يا بنيَّ! قال : فمن يزورنا من أمتك؟ قال : لا يزورني ولا يزور أباك وأخاك وأنت إلاّ الصدّيقون من أمتي[٤] .
وروى ابن شهر آشوب عليه الرحمة في المناقب ، عن ابن عباس قال : سألت
[١] بحار الأنوار ، المجلسي : ٤٤/٢٥٩ . [٢] بحار الأنوار ، المجلسي : ٤٤/٣٠٢ ح ١١ عن كامل الزيارات . [٣] بحار الأنوار ، المجلسي : ٤٤/٢٦٠ عن كامل الزيارات . [٤] بحار الأنوار ، المجلسي : ٤٤/٢٦١ ح ١٤ عن كامل الزيارات .