المجالس العاشوريّة في المآتم الحسينيّة - آل درويش، عبد الله ابن الحاج حسن - الصفحة ٥٢٤
المجلس السابع
إخبار النبي(صلى الله عليه وآله) أمَّ سلمة بمقتل الحسين(عليه السلام)
وإعطائها تربة من كربلاء
يا سادتي يا آل رسول الله ، إنّي بكم أتقرَّب إلى الله جلَّ وعلا ، بالخلاف على الذين غدروا بكم ، ونكثوا بيعتكم ، وجحدوا ولايتكم ، وأنكروا منزلتكم ، وخلعوا ربقة طاعتكم ، وهجروا أسباب مودّتكم ، وتقرَّبوا إلى فراعنتهم بالبراءة منكم ، والإعراض عنكم ، ومنعوكم من إقامة الحدود ، واستئصال الجحود ، وشعب الصدع ، ولمِّ الشعث ، وسدّ الخلل ، وتثقيف الأود ، وإمضاء الأحكام ، وتهذيب الإسلام ، وقمع الآثام ، وأرهجوا عليكم نقع الحروب والفتن ، وأنحوا عليكم سيوف الأحقاد ، هتكوا منكم الستور ، وابتاعوا بخمسكم الخمور ، وصرفوا صدقات المساكين إلى المضحكين والساخرين[١] .
ولله درّ السيِّد محمد حسين القزويني عليه الرحمة إذ يقول :
| أين الحِفَاظُ وفي الطفوفِ دماؤُكم | سُفِكَت بسيفِ أُميَّة وَقَنَاتِها |
| أين الحِفَاظُ وهذه أَشْلاَؤُكُمْ | بقيت ثلاثاً في هَجِيرِ فَلاَتِها |
| أين الحِفَاظُ وهذه أبناؤُكُمْ | قَتْلَى تناهبت السيوفُ طُلاَتِها |
| أين الحِفَاظُ وهذه أطفالُكُمْ | ذُبِحَتْ عُطاشى في ثَرَى عَرَصَاتِها |
| أين الحِفَاظُ وهذه فَتَيَاتُكُمْ | حُمِلَتْ على الأقتابِ بينَ عِدَاتِها |
| حُمِلَتْ بِرَغْمِ الدينِ وهي ثَوَاكِلٌ | عبرى تُرَدِّدُ بالشَّجَى زَفَرَاتِها |
[١] المزار ، محمد بن المشهدي : ٢٩٥ ـ ٢٩٦ .