المجالس العاشوريّة في المآتم الحسينيّة - آل درويش، عبد الله ابن الحاج حسن - الصفحة ٤٩٩
الشيطان .
وعن يزيد بن عبد الملك ، عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال : تزاوروا فإن في زيارتكم إحياءً لقلوبكم ، وذكراً لأحاديثنا ، وأحاديثنا تعطِّف بعضكم على بعض ، فإن أخذتم بها رشدتم ونجوتم ، وإن تركتموها ضللتم وهلكتم ، فخذوا بها وأنا بنجاتكم زعيم .
وعن المستورد النخعي ، عمّن رواه ، عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال : إن من الملائكة الذين في السماء ليطّلعون إلى الواحد والاثنين والثلاثة وهم يذكرون فضل آل محمد(صلى الله عليه وآله) ، قال : فتقول : أما ترون إلى هؤلاء في قلّتهم وكثرة عدوِّهم يصفون فضل آل محمد؟ قال : فتقول الطائفة الأخرى من الملائكة : ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ، والله ذو الفضل العظيم .
وعن ميسر ، عن أبي جعفر(عليه السلام) قال : قال لي : أتخلون وتتحدَّثون وتقولون ما شئتم؟ فقلت : إي والله ، إنّا لنخلو ونتحدَّث ونقول ما شئنا ، فقال : أما والله لوددت أنّي معكم في بعض تلك المواطن ، أما والله إني لأحبُّ ريحكم وأرواحكم ، وإنكم على دين الله ودين ملائكته ، فأعينوا بورع واجتهاد .
وعن أبي المغرا قال : سمعت أبا الحسن(عليه السلام) يقول : ليس شيء أنكى لإبليس وجنوده من زيارة الإخوان في الله بعضهم لبعض ، وقال : وإن المؤمنيَنِ يلتقيان فيذكران الله ، ثمَّ يذكران فضلنا أهل البيت ، فلا يبقى على وجه إبليس مضغة لحم إلاّ تخدَّد ، حتى إن روحه لتستغيث من شدّة ما تجد من الألم ، فتحسّ ملائكة السماء وخزّان الجنان فيلعنونه ، حتى لا يبقى ملك مقرَّب إلاَّ لعنه ، فيقع خاسئاً حسيراً مدحوراً[١] .
وعن علي بن الحسن بن فضال ، عن أبيه قال : قال الرضا(عليه السلام) : من تذكَّر
[١] بحار الأنوار ، المجلسي : ٧١/٢٥٨ ـ ٢٦٣ .