المجالس العاشوريّة في المآتم الحسينيّة - آل درويش، عبد الله ابن الحاج حسن - الصفحة ٤٨٣
| إن كان أَحْمَدُ خَيْرَ المرسلينَ فَذَا | خَيْرُ الوصيِّين أَوْ كُلُّ الحديثِ هبا[١] |
وقال الأُزري عليه الرحمة :
| مَنْ تَوَلَّى تغسيلَ سَلْمَانَ إِلاَّ | ذَاتُ قُدْس تَقَدَّسَتْ أسماها |
| ليلةٌ قَدْ طَوَى بها الأَرْضَ طيّاً | إِذْ نَأَتْ دَارُهُ وَشَطَّ مَدَاها[٢] |
روى ابن شهر آشوب عليه الرحمة ، عن جابر الأنصاري قال : صلَّى بنا أمير المؤمنين(عليه السلام) صلاة الصبح ، ثمَّ أقبل علينا فقال : معاشر الناس ، أعظم الله أجركم في أخيكم سلمان ، فقالوا في ذلك ، فلبس عمامة رسول الله(صلى الله عليه وآله) ودرَّاعته ، وأخذ قضيبه وسيفه ، وركب على العضباء ، وقال لقنبر : عدّ عشراً ، قال : ففعلت فإذا نحن على باب سلمان ، قال زاذان : فلمَّا أدركت سلمان الوفاة قلت له : من المغسِّل لك؟ قال : من غسَّل رسول الله(صلى الله عليه وآله) ، فقلت : إنك بالمدائن وهو بالمدينة ، فقال : يا زاذان ، إذا شددت لحييَّ تسمع الوجبة ، فلمّا شددت لحييه سمعت الوجبة ، وأدركت الباب فإذا أنا بأمير المؤمنين(عليه السلام) ، فقال : يا زاذان ، قضى أبو عبدالله سلمان؟ قلت : نعم يا سيدي ، فدخل وكشف الرداء عن وجهه ، فتبسَّم سلمان إلى أمير المؤمنين(عليه السلام)فقال له : مرحباً يا أبا عبدالله ، إذا لقيت رسول الله(صلى الله عليه وآله)فقل له ما مرَّ على أخيك من قومك ، ثمَّ أخذ في تجهيزه ، فلمَّا صلَّى عليه كنّا نسمع من أمير المؤمنين(عليه السلام) تكبيراً شديداً ، وكنت رأيت معه رجلين ، فقال : أحدهما جعفر أخي ، والآخر الخضر(عليهما السلام) ، ومع كل واحد منهما سبعون صفّاً من الملائكة ، في كلّ صف ألف ألف ملك[٣] .
وجاء في رواية شاذان بن جبرئيل القمي عليه الرحمة في موت سلمان(رضي الله عنه)
[١] الغدير ، الشيخ الأميني : ٥/١٤ ـ ١٥ ، مجالس المؤمنين : ٢١٢ . [٢] الأزرية ، الشيخ الأزري : ٧٩ ـ ٨٠ . [٣] مناقب آل أبي طالب ، ابن شهر آشوب ٢/١٣١ ، بحار الأنوار ، العلامة المجلسي : ٢٢/٣٧٢ ح ١٠ .