المجالس العاشوريّة في المآتم الحسينيّة - آل درويش، عبد الله ابن الحاج حسن - الصفحة ٤٤٩
تعالى : {أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَباً}[١] .
قال : فأنطق الله الرأس بلسان ذرب ، فقال : أعجب من أصحاب الكهف قتلي وحملي[٢] .
وعن سلمة بن كهيل قال : رأيت رأس الحسين بن علي(عليه السلام) على القنا وهو يقول : {فَسَيَكْفِيكَهُمْ اللهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}[٣][٤] .
قال جرير بن محمد : فقلت لصالح : الله إنك سمعته من معاذ بن أسد؟ قال : الله إني سمعته منه ، قال معاذ بن أسد : فقلت للفضل : الله إنك سمعته من الأعمش؟ فقال : الله إني سمعته منه ، قال الأعمش : فقلت لسلمة بن كهيل : الله إنك سمعته منه؟ قال : الله إني سمعته منه بباب الفراديس بدمشق ، مَثُل لي ولا شُبِّه لي ، وهو يقول : {فَسَيَكْفِيكَهُمْ اللهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}[٥] .
ولله درّ بعضهم إذ يقول :
| جاؤوا برأسِكَ يا ابنَ بنتِ محمَّد | مترمِّلا بدِمَائِهِ ترميلا |
| وكأنَّما بِكَ يا ابنَ بنتِ محمَّد | قَتَلُوا جِهَاراً عامدين رسولا |
| قتلوك عَطْشَاناً ولم يترقَّبوا | في قَتْلِكَ التنزيلَ والتأويلا |
| ويكبِّرون بأَنْ قُتِلْتَ وأنَّما | قَتَلُوا بك التكبيرَ والتهليلا |
[١] سورة الكهف ، الآية : ٩ . [٢] تاريخ مدينة دمشق ، ابن عساكر : ٦٠/٣٦٩ ـ ٣٧٠ ، الخصائص الكبرى ، السيوطي : ٢/١٢٧ . [٣] سورة البقرة ، الآية : ١٣٧ . [٤] تاريخ دمشق ، ابن عساكر : ٢٢/١١٧ . [٥] تاريخ دمشق ، ابن عساكر : ٢٢/١١٨ ، (هامش تاريخ ابن عساكر ، زيادة عن نسخة (م)) .