المجالس العاشوريّة في المآتم الحسينيّة - آل درويش، عبد الله ابن الحاج حسن - الصفحة ٤٢٤
درعه كالشوك في جلد القنفذ[١] .
ويقول الحاج هاشم الكعبي عليه الرحمة :
| وَمُبدَّدُ الأوصالِ ألزم حُزْنُهُ | شَمْلَ الكَمَالِ فَلاَزَمَ التَّبْديدَا |
| وَمُجَرَّحٌ مَا غَيَّرت منه القَنَا | حَسَناً وَمَا أَخْلَقْن منه جَدِيدا |
ويقول السيد حيدر الحلي عليه الرحمة :
| عفيراً متى عَايَنَتْهُ الكُمَاةُ | يَخْتَطِفُ الرُّعْبُ أَلْوَانَها |
| فَمَا أَجْلَت الحَرْبُ عَنْ مِثْلِهِ | قتيلا يُجَبِّنُ شُجْعَانَها |
قال الراوي : وأخذ سراويله أبجر بن كعب التيمي ، وروي أنه صار زَمِناً مُقعداً من رجليه ، وأخذ عمامته أخنس بن مرثد بن علقمة الحضرمي ، وقيل : جابر بن يزيد الأودي ، فاعتمَّ بها فصار معتوهاً ، وفي غير رواية السيّد : فصار مجذوماً ، وأخذ درعه مالك بن بشير الكندي فصار معتوهاً .
قال السيِّد ابن طاووس عليه الرحمة : وأخذ نعليه الأسود بن خالد ، وأخذ خاتمه بجدل بن سليم الكلبي ، فقطع إصبعه(عليه السلام) مع الخاتم .
| لهفي عَلَى تلك الأَنَامِلِ قُطِّعَتْ | ولو انَّها اتَّصَلَتْ لكانت أبحرا |
وهذا ـ يعني بجدل ـ أخذه المختار فقطع يديه ورجليه ، وتركه يتشحَّط في دمه حتَّى هلك لعنه الله .
وروي أن رجلا بلا أيدِ ولا أرجل وهو أعمى ، يقول : ربِّ نجني من النار ، فقيل له : لم تبق لك عقوبة ، ومع ذلك تسأل النجاة من النار؟ قال : كنت فيمن قتل الحسين(عليه السلام) بكربلا ، فلمَّا قتل رأيت عليه سراويل وتّكةً حسنةً بعدما سلبه الناس ، فأردت أن أنزع منه التكة ، فرفع يده اليمنى ووضعها على التكة ، فلم أقدر على دفعها ، فقطعت يمينه ، ثمَّ هممت أن آخذ التكة فرفع شماله فوضعها على تكته
[١] مناقب آل أبي طالب : ٣/٢٥٨ .