المجالس العاشوريّة في المآتم الحسينيّة - آل درويش، عبد الله ابن الحاج حسن - الصفحة ٤١٤
من النار ومن عمل يُقرِّب من النار[١] .
وروي عن عبد الملك قال : سألت أبا عبدالله(عليه السلام) عن صوم تاسوعا وعاشورا من شهر المحرم فقال : تاسوعا يوم حوصر فيه الحسين(عليه السلام) وأصحابه رضي الله عنهم بكربلاء واجتمع عليه خيل أهل الشام وأناخوا عليه ، وفرح ابن مرجانة وعمر بن سعد بتوافر الخيل وكثرتها ، واستضعفوا فيه الحسين صلوات الله عليه وأصحابه رضي الله عنهم ، وأيقنوا أن لا يأتي الحسين(عليه السلام) ناصر ولا يمده أهل العراق ـ بأبي المستضعف الغريب ـ ثم قال : وأما يوم عاشورا فيومٌ أصيب فيه الحسين(عليه السلام) صريعا بين أصحابه وأصحابه صرعى حوله (عراة) أفصومٌ يكون في ذلك اليوم؟! لا ورب البيت الحرام ما هو يوم صوم وما هو إلا يوم حزن ومصيبة دخلت على أهل السماء وأهل الأرض وجميع المؤمنين ، ويوم فرح وسرور لابن مرجانة وآل زياد وأهل الشام غضب الله عليهم وعلى ذرياتهم ، وذلك يوم بكت عليه جميع بقاع الأرض خلا بقعة الشام ، فمن صامه أو تبرك به حشره الله مع آل زياد ممسوخ القلب مسخوط عليه . .[٢] .
وروي عن الحسين بن أبي غندر ، عن أبيه ، عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال : سألته عن صوم يوم عرفة؟ فقال : عيد من أعياد المسلمين ويوم دعاء ومسألة ، قلت : فصوم يوم عاشوراء؟ قال : ذاك يوم قُتل فيه الحسين(عليه السلام) ، فإن كنت شامتا فصم ، ثم قال : إن آل أمية نذرواً نذرا إن قتل الحسين(عليه السلام) أن يتخذوا ذلك اليوم عيدا لهم يصومون فيه شكرا ، ويُفرِّحون أولادَهم ، فصارت في آل أبي سفيان سنة إلى اليوم ، فلذلك يصومونه ويدخلون على أهاليهم وعيالاتهم الفرح ذلك اليوم ، ثم قال : إن الصوم لا يكون للمصيبة ، ولا يكون إلا شكرا للسلامة ، وإن الحسين(عليه السلام)
[١] الكافي ، الكليني : ٤/١٤٧ . [٢] الكافي ، الكليني : ٤/١٤٧ ح ٧ .