المجالس العاشوريّة في المآتم الحسينيّة - آل درويش، عبد الله ابن الحاج حسن - الصفحة ٣٩٢
فلمّا رجع علي بن الحسين (عليه السلام) دفعته إليه ، وهو عندنا ، قلت : ما ذاك الكتاب؟ قال(عليه السلام) : ما يحتاج إليه ولد آدم منذ كانت الدنيا حتى تفنى[١] .
وروي عن الفضيل بن يسار ، قال : قال لي أبو جعفر(عليه السلام) : لمَّا توجَّه الحسين(عليه السلام) إلى العراق ، دفع إلى أمِّ سلمة زوج النبيِّ(صلى الله عليه وآله) الوصيّة والكتب وغير ذلك ، وقال لها : إذا أتاك أكبر ولدي فادفعي إليه ما دفعت إليكِ ، فلمَّا قُتل الحسين(عليه السلام) أتى عليُّ بن الحسين أمَّ سلمة فدفعت إليه كلَ شيء أعطاها الحسين(عليه السلام)[٢] .
وروى أصحاب الحديث : أن الحسين(عليه السلام) أوصى إلى ابنه علي بن الحسين(عليهما السلام) ، وسلَّم إليه الاسم الأعظم ، ومواريث الأنبياء ، ونصَّ عليه بالإمامة من بعده ، وفي حديث آخر : أن الحسين(عليه السلام) في وقت قتاله بكربلاء أحضر علي بن الحسين(عليهما السلام) ، وكان عليلا ، فأوصى إليه بالاسم الأعظم ، ومواريث الأنبياء(عليهم السلام) ، وعرَّفه أنه قد دفع العلوم والمصاحف والسلاح إلى أمِّ سلمة ، وأمرها أن تدفع جميع ذلك إليه[٣] .
وروى الراوندي عليه الرحمة : عن زين العابدين(عليه السلام) ، قال : ضمَّني والدي(عليه السلام) إلى صدره يوم قُتل والدماء تغلي ، وهو يقول : يا بنيَّ! احفظ عنّي دعاء علَّمتنيه فاطمة صلوات الله عليها ، وعلَّمها رسول الله(صلى الله عليه وآله) ، وعلَّمه جبرئيل في الحاجة والمهمِّ والغمِّ ، والنازلة إذا نزلت ، والأمر العظيم الفادح ، قال ادع : بحقِّ يس والقرآن الحكيم ، وبحقِّ طه والقرآن العظيم ، يا من يقدر على حوائج السائلين ، يا من يعلم ما في الضمير ، يا منفِّس عن المكروبين ، يا مفرِّج عن المغمومين ، يا راحم
[١] بصائر الدرجات ، الصفار : ١٨٤ ح ٦ ، و١٦٨ ح ٩ . [٢] الغيبة ، الطوسي : ١٩٥ ـ ١٩٦ ح ١٥٩ . [٣] إثبات الهداة ، الحر العاملي : ٥ ح ٩ .